تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3351

مساهمون:

ص٣٣٥١
فِي
« 1 »
كِتابٍ مُبِينٍ
: أي : ظاهر لمن قرأه ، قد أثبته اللّه ، عزّ وجلّ « 2 » ، قبل الخلق : وهذا توبيخ لمن أخبر عنه أنه « 3 » يخفي ما في صدره عن اللّه ، عزّ وجلّ ، ويظن أن اللّه سبحانه لا يعلمه ، وكيف يكون آمن من قد أحصى جميع استقرار الحيوان ، وموضع موته ، وتكفل برزقه ، وأثبت ذلك قبل خلقه . فمن كان يقدر على ذلك كيف يخفى عليه ما في صدور هؤلاء « 4 » . قوله :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ
إلى قوله
يَسْتَهْزِؤُنَ
[ 7 - 8 ] : والمعنى : أن الذي « 5 » إليه مرجعكم أيها الناس ، هو الذي خلق السماوات والأرض وما فيهن في « 6 » ستة أيام « 7 » ، وهو قادر على أن يخلق ذلك في لحظة « 8 » . روى أبو هريرة رضي اللّه عنه ، قال : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بيدي ، فقال : خلق اللّه تعالى التربة « 9 » يوم السبت ، وخلق الجبال فيها يوم الأحد ، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور فيها يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر ساعات الجمعة « 10 » .
هامش
والطبري في جامع البيان 15 / 242 . ( 1 ) ط : مطموس من : في إلى : قرأه . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ساقط من ط . ( 4 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 243 . ( 5 ) ط : اللّه عزّ وجلّ . ( 6 ) ق : من . ( 7 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 244 . ( 8 ) وهو قول الزجاج في : معانيه 3 / 39 . ( 9 ) ق : الثوبة . ( 10 ) هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده 2 / 327 : عن أبي هريرة ، ورواه الإمام مسلم في -