تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3353

مساهمون:

ص٣٣٥٣
العماء : السحاب الرقيق « 1 » . ومن رواه مقصورا فمعناه ، واللّه أعلم ، أنه كان وحده ، وليس معه سواه « 2 » . شبه عليه السّلام العمى بالعماء توسعا ومجازا - ( فوقه « 3 » هواء ، وتحته هواء ، ثم خلق عرشه على الماء ) « 4 » . قال ابن عباس : كان الماء على متن الريح « 5 » . ثم قال تعالى « 6 » :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
[ 7 ] : أي : فعل ذلك ليختبركم أيكم أحسن عملا له ، و « 7 » طاعة « 8 » . وروى ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » :
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
: أحسن عقلا ، وأورع عن
هامش
( 1 ) " العامي " كذا ورد في النسختين ، وهو تحريف والصواب ما أثبت . قال في اللسان : عمي - بعد ذكر الحديث - عن أبي عبيدة قال : وأما العمى في البصر فمقصور وليس هو من هذا الحديث في شيء وعن أبي الهيثم أنه قال : وكل أمر لا تدركه القلوب بالعقول ، فهو عمى قال : والمعنى أنه كان حيث لا تدركه عقول بني آدم ولا يبلغ كنهه وصف . قال الأزهري : والقول عندي ما قاله أبو عبيد أنه العماء وهو السحاب . وقال ابن الأثير : معنى قوله في عمى مقصور ليس معه شيء . ( 2 ) نقل الترمذي في سننه عن أحمد عن يزيد بن هارون : " العماء " : أي : ليس معه شيء . ( 3 ) وهو تتمة الحديث السابق والثلاثة أسطر الموجودة ما بين العارضتين ساقطة بتمامها من النسخة الأصلية وأثبتها كما هي في " ط " . ( 4 ) انظر المصدر السابق . ( 5 ) هذا الخبر أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 341 ، وقال : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ورواه الطبري في جامع البيان 15 / 239 . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ساقط من النسختين ، وأثبته ليستقيم السياق . ( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 250 . ( 9 ) ط : صم .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3353 | مكي بن حموش