كلام حسن ، أو غير ذلك من وجوه الخير على غيره لوجه اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
قال ابن مسعود : من عمل سيئة كتبت واحدة ، ومن عمل حسنة كتبت عشرا ، فذلك فضل اللّه ، عزّ وجلّ . قال : فإن عوقب بالسيئة في الدنيا زالت عنه ، وإن لم يعاقب بها أخذ من الحسنات العشر واحدة ، وبقيت له تسع حسنات « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَإِنْ تَوَلَّوْا
: أي : عما دعوتهم « 3 » إليه يا محمد من الاستغفار ، والتوبة « 4 » ، فقل لهم :
فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ
: أي : إن تماديتم على كفركم .
وقال « 5 » الطبري : المعنى : فإن توليتم ، جعله ماضيا « 6 » وهو على قراءة البزي « 7 » :
" مستفعل " « 8 » ، لأنه يشدد / التاء « 9 » .
ثم قال :
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
: أي : مردكم ، ومصيركم ،
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
:
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : تفسير مجاهد 384 ، وجامع البيان 15 / 230 ، والمحرر 9 / 104 .
( 2 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 231 ، وهو تضمين لمعنى الحديث الصحيح . الذي رواه البخاري ، ومسلم في صحيحهما عن ابن عباس . وانظر : جامع العلوم 328 - 329 .
( 3 ) ق : دعوتكم .
( 4 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 231 - 232 .
( 5 ) ط : قال .
( 6 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 232 .
( 7 ) هو أحمد بن محمد بن القاسم ، ولد سنة 170 ه . أستاذ ، محقق ، وضابط ، متقن ، قرأ على أبيه ، وعليه الخزاعي ، وابن الحباب ، وقنبل ( ت 250 ه ) انظر : الغاية 1 / 119 - 120 .
( 8 ) ط : مستفعل .
( 9 ) انظر : قراءة البزي في : المحرر 9 / 105 ، والنشر 2 / 232 - 233 حيث عزاها أيضا إلى عيسى واليماني ، والأعرج ، وتقرأ بضم التاء واللام " تولّوا " وانظر : شواذ القرآن 63 .