قال ابن عباس : لم يبق بين قوم يونس والعذاب إلا قدر ثلثي ميل ، فلما دعوا كشف « 1 » اللّه عنهم « 2 » .
قال ابن جبير : لما أبوا أن يؤمنوا بيونس ، قيل له : أخبرهم أن العذاب مصبحهم « 3 » ، فقالوا : إنا « 4 » لم نجرب عليه كذبا ، فانظروا فإن بات فيكم فليس بشيء ، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبحكم « 5 » . فلما كان في جوف الليل تزوّد شيئا ثم خرج . فلما أصبحوا يغشاهم العذاب كما يغشى الثوب القبر ، ففرقوا بين الإنسان وولده ، والبهيمة « 6 » وولدها . ثم عجوا إلى اللّه عزّ وجلّ ، فقالوا : آمنّا بما جاء به يونس وصدقنا . فكشف اللّه عزّ وجلّ ، عنهم العذاب ، فخرج يونس ينظر العذاب ، فلم ير شيئا فقال / : جربوا عليّ كذبا . فذهب مغاضبا لربه حتى أتى البحر « 7 » .
وعن ابن مسعود قال : أوعد يونس قومه أن العذاب يأتيهم « 8 » إلى ثلاثة أيام .
ففرقوا بين كل والدة وولدها « 9 » ، ثم خرجوا ، فجأروا « 10 » إلى اللّه سبحانه ، واستغفروه ، فكف « 11 » اللّه عزّ وجلّ ، عنهم العذاب « 12 » .
هامش
( 1 ) ط : طمست : كشف اللّه عنهم .
( 2 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 208 ، والمحرر 9 / 94 .
( 3 ) ق : يسبحهم .
( 4 ) ط : فقال وأنا .
( 5 ) ق : مصيهم .
( 6 ) ق : البهيمة .
( 7 ) انظر هذا الخبر في : جامع البيان 15 / 209 - 210 ، والمحرر 9 / 94 - 95 .
( 8 ) ق : تأتيهم .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ق : فجاءوا .
( 11 ) ق : كف .
( 12 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 210 .