من « 1 » الأول « 2 » .
وقال أبو إسحاق : المعنى : فهلا كانت قرية آمنت في وقت ينفعهم إيمانهم ، وجرى هذا بعقب إيمان فرعون عندما أدركه « 3 » الغرق . فأعلم اللّه عزّ وجلّ ، أن الإيمان لا ينفع عند وقوع العذاب ، ولا عند حضور الموت .
قال تعالى « 4 » :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ
« 5 » الآية .
قال قتادة : لما فقدوا نبيهم « 6 » ، وأيقنوا أن العذاب قد دنا منهم ، قذف اللّه عزّ وجلّ « 7 » ، في قلوبهم التوبة . فلبسوا المسوح « 8 » ، وألهوا بين « 9 » كل بهيمة وولدها . ثم عجّلوا إلى اللّه سبحانه ، أربعين ليلة ، فلما علم اللّه عزّ وجلّ ، الصدق منهم ، والتوبة والندامة على ما مضى ( كشف اللّه ) « 10 » عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم . وكان قوم يونس بأرض الموصل « 11 » .
قال ابن جبير : غشّى قوم يونس العذاب ، كما يغشى الثوب القبر " « 12 » .
هامش
( 1 ) ق : ليس هو .
( 2 ) انظر هذا الإعراب في : معاني الزجاج 3 / 34 ، وإعراب النحاس 2 / 68 .
( 3 ) ق : عند إدراكه .
( 4 ) ط : اللّه تعالى .
( 5 ) النساء : 18 . وانظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 34 .
( 6 ) ق : بينهم .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ق : المسوج .
( 9 ) ق : نين .
( 10 ) ما بين القوسين ساقط من ط .
( 11 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 207 ، ولم ينسبه في : المحرر 9 / 94 .
( 12 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 208 ، والمحرر 9 / 94 - 95 .