والمراد بذلك أمة النبي عليه السّلام .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
إلى قوله
يَعْقِلُونَ
[ 96 - 100 ] والمعنى : إن الذين وجبت عليهم كلمات ربك وهي قوله :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 1 » .
وقال مجاهد : حق عليهم سخطه « 2 » .
لا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جاءَتْهُمْ
« 3 »
كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
[ 96 - 97 ] .
أي : يعاينوا ذلك كما لم يؤمن فرعون حتى عاين العذاب . وذلك وقت لا ينفع فيه الإيمان « 4 » .
ثم قال تعالى « 5 » :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ
« 6 » [ 98 ] ، أي : فهلا « 7 » كانت قرية آمنت ، فنفعها إيمانها . وتقديره : فما كانت قرية آمنت عند معاينتها العذاب « 8 » ، فنفعها إيمانها « 9 » ، في ذلك الوقت
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
[ 98 ] : فإنهم نفعهم إيمانهم عند نزول عذاب اللّه عزّ وجلّ ، بهم ، فكشف اللّه سبحانه عنهم العذاب . وقوم يونس انتصبوا لأنه « 10 » استثناء ليس
هامش
( 1 ) هود : 18 .
( 2 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 205 .
( 3 ) ق : جاءهم .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 204 - 205 .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ق .
( 6 ) ط : فنفعها إيمانها .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 204 وهي قراءة أبي في معاني الفراء 1 / 479 ، وإعراب النحاس 2 / 268 ، وعزاها أيضا في المحرر 9 / 83 إلى ابن مسعود ، وهو تفسير الأخفش ، والكسائي في الجامع 8 / 245 .
( 8 ) انظر غريب القرآن 199 .
( 9 ) ساقطة من ط .
( 10 ) ق : الآية وهو تحريف .