يجدونك في التوراة ، ويعرفونك بالصفة التي أنت بها موصوف « 1 »
فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ
« 2 »
مِنْ قَبْلِكَ
[ 94 ] يعني : عبد اللّه بن سلام « 3 » ، وشبهه من أهل الإيمان ، والصدق منهم . وهذه مخاطبة للنبي ، والمراد به أمته « 4 » .
وقيل : " إن " بمعنى " ما " « 5 » ، والمعنى : فما كنت يا محمد في شك .
ثم قال :
فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ
سؤال ازدياد ، كما قال إبراهيم :
بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 6 » .
وقال المبرد : المعنى : قل يا محمد للشاك في ذلك إن كنت في شك ، فاسأل « 7 » « 8 » وقيل : إن هذا خطاب العرب « 9 » : يقول الرجل لابنه : إن كنت ابني ، فبرّني . وهو يعلم أنه ابنه « 10 » ، وهو نحو قوله لعيسى :
أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 11 » . وقد علم أنه لم
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 200 .
( 2 ) ط : مطموس .
( 3 ) هو أبو يوسف عبد اللّه بن الحارث ، كان من كبار فقهاء اليهود ، وهو من سلالة يوسف عليه السّلام ، أسلم ، وحسن إسلامه ، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعنه : أبو هريرة ، وعوف بن مالك ، ( ت :
43 ه ) انظر تذكرة الحفاظ 26 ، الإصابة 2 / 304 .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : غريب القرآن 199 ، وجامع البيان 15 / 201 ، ومعاني الزجاج 3 / 32 .
( 5 ) وهو قول الحسن في المحرر 9 / 91 ، والجمهور على أنّ : " إن " شرطية .
( 6 ) البقرة : 259 وانظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 33 .
( 7 ) ساقطة من ق .
( 8 ) وهو قول ثعلب في : الجامع 8 / 244 .
( 9 ) ق : للعذاب .
( 10 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 202 - 203 ، وفي معاني الزجاج 3 / 33 ، نظير هذا المثال وهو قوله : " إن كنت أبي فتعطف علي " .
( 11 ) ما بين القوسين ساقط من ط . المائدة : 118 .