قال : يا رسول اللّه ! والذي نفسي بيده ، ما ولد إبليس ، ولا آدم ولدا قطّ كان أبغض إليّ « 1 » من فرعون ، وإنه لما
أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ 90 ] فخشيت أن يعود لها « 2 » فيرحم ، فقمت حتى « 3 » أخذت تربة ، من تربة « 4 » البحر ، فحشوتها في فيه ) « 5 » .
( وروي أن جبريل قال للنبي عليه السّلام : لقد كببت في فيه الماء ، مخافة أن تدركه الرحمة « 6 » ) .
وروي أنه « 7 » قالها حين ألجمه الماء ، وأدركه الغرق .
ثم قال تعالى حكاية عن تعريفه لفرعون قبح « 8 » ما فعل « 9 » :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
[ 91 ] : يعني : أيام حياته إلى الساعة تؤمن ، وقد عصيت أيام حياتك
وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
[ 91 ] : أي : من الصادين عن سبيل اللّه سبحانه « 10 » .
هامش
( 1 ) ق : علي .
( 2 ) ط : مطموس .
( 3 ) ق : حين .
( 4 ) ساقطة من ق .
( 5 ) انظر هذا الخبر في : الجامع 8 / 241 .
( 6 ) هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم 2821 ، ورواه الترمذي في كتاب التفسير - سورة يونس ، انظر : تحفة الأحوذي 8 / 525 ، ورواه الطبري في جامع البيان 15 / 193 بلفظ آخر : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر وأدسّه فيه مخافة أن تدركه الرحمة . وكلهم عن ابن عباس .
( 7 ) ط : أنه لما .
( 8 ) ق : قبيح .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 194 .
( 10 ) ساقط من ق .