وقال الأخفش ، والفراء : هو جواب الدعاء في موضع نصب « 1 » ، مثل : إلى سليمان فنستريحا « 2 » - البيت - « 3 » .
فقال تعالى لهما :
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما
[ 89 ] : هذا خطاب لموسى ، وهارون ، لأن موسى كان يدعو ، / وهارون يؤمن « 4 » .
وقيل : إنّه « 5 » خطاب موسى ، خطاب الاثنين لغة العرب .
وقوله :
دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما
[ 89 ] : يدل على أن ذلك لموسى وهارون عليهما السّلام « 6 » : فالداعي موسى ، والمؤمن هارون . والمؤمن داع أيضا ، لأنه يقول « 7 » : اللهمّ استجب فهو داع « 8 » بإجابة الدعاء الذي دعا موسى « 9 » . وكان بين الإجابة ودعاء موسى
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 1 / 477 - 478 ، ومعاني الأخفش 2 / 573 ، وجامع البيان 15 / 184 ، وإعراب النحاس 2 / 266 .
( 2 ) ق : فتستريحا .
( 3 ) هو عجز بيت شعري منسوب لأبي النجم العجلي ، وصدره : يا ناق سيري عنقا فسيحا .
انظر : الكتاب 3 / 35 ، وشرح الشواهد للشنتمري 1 / 421 ، وقد ورد غير منسوب في : معاني الفراء 1 / 477 - 478 ، وفي جامع البيان 15 / 184 ، والقطع 381 . وأصله : أرجوزة يمدح بها الشاعر الخليفة سليمان .
( 4 ) وهو قول محمد بن كعب في المحرر 9 / 85 ، ولم ينسبه في معاني الفراء 1 / 478 ، وجامع البيان 15 / 185 ، ومعاني الزجاج 3 / 31 .
( 5 ) ق : أي .
( 6 ) ط : صم .
( 7 ) ق : يقال .
( 8 ) ط : داعي .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 31 .