ثم قال تعالى حكاية عن « 1 » قول موسى أنه قال :
رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً
[ 88 ] ،
رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ
[ 88 ] : المعنى : إنه لما آل أمرهم إلى هذا كان كأنه إنما أتاهم ذلك للضلال « 2 » . وأصل « 3 » هذا اللام لام كي « 4 » ، وقيل هي لام العاقبة « 5 » .
وقيل : هي لام الفاء « 6 » ، أي : فكان لهم ذلك ، لأنه قد تقدم « 7 » في علمه تعالى ذلك .
وقيل : المعنى : لئلا يضلّوا وحذفت « 8 » " لا " كما قال :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
« 9 » « 10 » .
وهذا « 11 » القول لا يحسن « 12 » ، لأن العرب لا تحذف لا « 13 » إلا مع " أن " « 14 » . ومعنى الآية :
هامش
- غير متمكن " .
( 1 ) ق : من .
( 2 ) ط : لضلال .
( 3 ) ط : مطموس .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 1 / 447 ، وإعراب النحاس 2 / 266 ، وفيه : أنه قول الخليل ، وسيبويه ، وانظر جامع البيان 15 / 178 ، والمحرر 9 / 83 .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 266 ، وهو مثل قوله تعالىفَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً[ القصص : 7 ] ، وانظر : المحرر 9 / 83 .
( 6 ) ق : ألف .
( 7 ) ق : قدم .
( 8 ) ق : ولحذفت .
( 9 ) النساء : 175 .
( 10 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 266 ، والجامع 8 / 239 .
( 11 ) ق : وهو .
( 12 ) ق : لأبي سن .
( 13 ) ساقط من ق .
( 14 ) وهو قول النحاس في إعرابه 2 / 226 .