وقال مجاهد : إن المعنى ما آمن لموسى إلا أولاد من أرسل إليهم ، والمرسل إليهم هلكوا غير مؤمنين ، وذلك لطول الزمان « 1 » . وهو اختيار الطبري « 2 » .
وروي عن ابن عباس أيضا « 3 » ( من قوم فرعون ) قال : وهم قوم من قوم فرعون ، غير بني إسرائيل ، منهم امرأة فرعون ، ومؤمن « 4 » آل فرعون ، وخازن فرعون ، وامرأة خازنه « 5 » .
وقال بعض أهل اللغة : إنما قيل لهم " ذريّة " ، لأن آباءهم قبط ، وأمهاتهم من بني إسرائيل . كما قال لأبناء الفرس الذين « 6 » أمهاتهم من العرب ، وآباؤهم من الفرس أبناء « 7 » .
وقوله تعالى « 8 » :
وَمَلَائِهِمْ
بالجمع : الضمير راجع إلى فرعون ، لأن الجبار « 9 » يخبر عنه بلفظ الجمع « 10 » .
وقيل : إنه إنما فعل ذلك ، لأن فرعون لما ذكر ، علم أن معه غيره . فعاد الضمير
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : تفسير مجاهد 382 ، وجامع البيان 15 / 164 . ولم ينسبه في معاني الزجاج 3 / 30 .
( 2 ) انظر هذا الاختيار في : جامع البيان 15 / 163 .
( 3 ) ط : أيضا من قومه .
( 4 ) في النسختين معا : وهو من .
( 5 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 164 .
( 6 ) ق : الذي .
( 7 ) في النسختين معا والأبناء . وهذا القول للفراء في معانيه 1 / 476 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ق : الجبان .
( 10 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 265 ، وفي قطعه 380 .