النحويين ، لأن موسى استفهم بقوله : آسحر « 1 » ، عن سحر السحرة ، فهو استرشاد « 2 » .
وفيه معنى النهي لهم عن ذلك .
واستفهم بقوله : أسحر هذا عما جاء هو به من عند اللّه عزّ وجلّ ، على معنى التوبيخ ، والتقرير لهم « 3 » . وفيه معنى الدعاء لهم « 4 » . ليقبلوه ، فبينهما بعد في المعنى ، ودخلت الألف واللام لتقدم ذكر السحر « 5 » في قوله :
أَ سِحْرٌ هذا
وعلى هذا يقال في أول الكتب :
سلام عليك ، وفي الآخر : والسّلام عليك ، وكذلك لو « 6 » قال قائل : " وجدت درهما " فسألته عن موضع الدرهم لقلت : " وأين الدرهم ، ويفتح " وأين درهم « 7 » .
وأجاز الفراء نصب السحر على أن تجعل " ما " شرطا ، وتحذف الفاء من " أن " « 8 » . وذلك لا يجوز إلا في الشعر « 9 » .
ومعنى :
سَيُبْطِلُهُ
: أي : سيذهب به اللّه « 10 » . فذهب به تعالى بأن سلط عليه عصا موسى « 11 » ، فحولها ثعبانا ، فلقفته كله « 12 » .
هامش
( 1 ) ط : السحر .
( 2 ) ط : استرشد .
( 3 ) انظر : المحرر 9 / 73 .
( 4 ) ساط من ق .
( 5 ) ط : مطموس .
( 6 ) ق : أو .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 264 .
( 8 ) انظر : معاني الفراء 1 / 475 - 476 ، وإعراب النحاس 2 / 264 .
( 9 ) أي لا يجوز ذلك إلا في الضرورة الشعرية ، انظر الجامع 8 / 235 .
( 10 ) ساقط من ط .
( 11 ) ط : صم .
( 12 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 162 .