قال محمد « 1 » بن عرفة « 2 » نفطوية : خلفوا عن أن يكونوا « 3 » منافقين ، ويعتذروا فيعذروا ؛ لأنهم صدقوا ، ولم يأتوا بعذر كذب « 4 » .
وقرأ جعفر بن محمد « 5 » : « خالفوا » « 6 »
قوله :
حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
[ 119 ] .
أي : بسعتها « 7 » ، غمّا منهم وندما على تخلفهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ
[ 119 ] .
أي : بما نالهم من الكرب
وَظَنُّوا أَنْ لا
« 8 »
مَلْجَأَ
[ 119 ] ، أي : أيقنوا أنه لا ملجأ من اللّه ، أي : لا مهرب ، ولا مستغاث منه ،
إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ،
أي : لينيبوا إليه ،
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطتين واسم نفطويه : إبراهيم بن محمد بن عرفة ، أبو عبد اللّه ، وقد سلفت ترجمته .
( 2 ) في الأصل : عوفة ، وهو تحريف .
( 3 ) في الأصل : يكون وهو سهو ناسخ .
( 4 ) لم أقف عليه فيما لدي من مصادر .
( 5 ) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد اللّه المدني ، توفي سنة 148 ه . انظر : غاية النهاية 1 / 196 .
( 6 ) مختصر في شواذ القرآن 60 ، وزاد عزوها إلى علي ، والسّلمي ، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات 1 / 305 ، 306 ، وزاد نسبتها إلى أبي جعفر محمد بن علي ، وعلي بن الحسين ، وأبي عبد الرحمن السّلمي ، والمحرر الوجيز 3 / 94 ، وعزاها أيضا إلى المذكورين في المحتسب ، تفسير القرطبي 8 / 179 .
قال أبو حيان في البحر 5 / 112 ، : " وقرأ أبو رزين ، وأبو مجلز ، والشعبي ، وابن يعمر ، وعلي بن الحسين ، وابناه : زيد ، ومحمد الباقر ، وابنه جعفر الصادق " خالفوا " بألف ، أي لم يوافقوا على الغزو " .
( 7 ) في " ر " : سعتها .
( 8 ) في " ر " ، رسمت : ألّا .