تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3171

مساهمون:

ص٣١٧١
فسكت ، فأعادها عليه رسول اللّه « 1 » ، فقالا له : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ ومات . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : واللّه لأستغفرنّ له ما « 2 » لم أنه عن ذلك ، فأنزل اللّه :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ،
الآية « 3 » . وقال مجاهد قال المؤمنون : ألا نستغفر لآبائنا ، وقد استغفر إبراهيم لأبيه كافرا ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ ،
الآية « 4 » . وقال عمرو « 5 » بن دينار : قال النبي عليه السّلام ، استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك ، فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني اللّه عنه . فقال أصحابه « 6 » : فلنستغفرن لآبائنا كما استغفر النبي عليه السّلام ، لعمّه ، فأنزل اللّه ، عزّ وجلّ :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ،
إلى :
حَلِيمٌ
« 7 » . وقيل : نزلت في أمّ رسول اللّه عليه السّلام أراد أن يستغفر لها ، فمنع من ذلك « 8 » . روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لما قدم مكة ، وقف على قبر أمه حتى سخنت عليه الشمس ، رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها / ، حتى نزلت :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ
« 9 » ، الآية قال ذلك ابن
هامش
( 1 ) في " ر " : عليه السّلام . ( 2 ) في الأصل : ماله ، وهو تحريف . ( 3 ) جامع البيان 14 / 511 ، والدر المنثور 4 / 301 . ( 4 ) جامع البيان 14 / 410 411 . ( 5 ) هو : عمرو بن دينار المكي ، أبو محمد الأثرم ، ثقة ثبت ، توفي سنة 126 ه تقريب التهذيب 358 . ( 6 ) في الأصل : أصحابه عليه السّلام فلنستغفر ، وفيه ما ترى من الاضطراب والسقط . ( 7 ) جامع البيان 14 / 511 ، والدر المنثور 4 / 300 . ( 8 ) جامع البيان 14 / 511 ، باختصار يسير . ( 9 ) جامع البيان 14 / 511 ، 512 ، وعزي فيه لعطية .