لا يجدون ما ينفقون لم يحتاجوا إلى أن يستأذنوا « 1 » .
وقول العرب : « من عذيري من فلان » ، معناه : قد أتى فلان أمرا عظيما يستحق عليه العقوبة ، ولم يعلم الناس به ، فمن يعذرني إن عاقبته « 2 » .
قال مجاهد : هم نفر من بني غفار ، جاءوا فاعتذروا ، فلم يعذرهم اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
وكذلك قال قتادة « 4 » .
فهذا يدل على أنهم كانوا أهل اعتذار بالباطل لا بالحق ، فلا يوصفون « 5 » بالإعذار « 6 » .
وقرأ ابن عباس : « المعذرون » بإسكان « 7 » العين ، وكان يقول : لعن اللّه المعتذرين « 8 » ، يذهب إلى أن « المعتذرين » بإسكان العين ، ليس لهم عذر صحيح « 9 » .
و
الْمُعَذِّرُونَ
بالتشديد : المفرطون المقصرون ولا عذر لهم « 10 » .
هامش
( 1 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 230 . وأورده القرطبي في تفسيره 8 / 143 .
( 2 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 230 - 231 وأورده القرطبي في تفسيره 8 / 143 ، وينظر : الزاهر 1 / 332 ، واللسان / عذر .
( 3 ) جامع البيان 14 / 417 .
( 4 ) المصدر نفسه ، بلفظ : « . . . ، كان قتادة يقرأ : « وجاء المعذرون من الأعراب » ، قال : اعتذروا بالكذب .
( 5 ) في " ر " : بالاعتذار ، وهو تحريف .
( 6 ) جامع البيان 14 / 417 418 ، باختصار .
( 7 ) مضى تخريجها قريبا .
( 8 ) معاني القرآن للفراء 1 / 448 ، وزاد المسير 3 / 484 ، وتفسير القرطبي 8 / 143 ، والبحر المحيط 5 / 86 ، والدر المنثور 4 / 260 ، بلفظ : « لعن اللّه المعذرين » .
( 9 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 448 .
( 10 ) انظر : المصدر نفسه ، 1 / 448 ، والبحر المحيط 5 / 86 .