وحده ، ولا يجوز لمن وحّد أن يريد به الجنس ؛ لأنه مضاف « 1 » ، والمضاف موقت « 2 » محدود .
ثم قال :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
[ 18 ] .
أي : إنما يعمرها من صدق باللّه ورسوله « 3 » ، وما أتت به الرسل ،
وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
[ 18 ] ، ( أي « 4 » ) :
فحقيق « 5 » أن يكون من هذه صفته « 6 » من المهتدين « 7 » .
وكل « عسى » في القرآن من اللّه فهي واجبة « 8 » .
ونزلت هذه الآية في قريش ؛ لأنهم كانوا « 9 » يفتخرون ، فيقولون : نحن أهل الحرم وسقاة « 10 » الحاجّ ، وعمّار هذا البيت ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ ، صفة من يجب أن يعمر مساجد اللّه ، سبحانه « 11 » .
قوله :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ،
إلى قوله :
أَجْرٌ عَظِيمٌ
[ 19 - 22 ] .
هامش
( 1 ) وتعقبه ابن عطية في المحرر الوجيز 3 / 15 .
( 2 ) في الأصل رسمت : موقة . وفي " ر " : مؤنة مخدوقة ، وهو تحريف لا معنى له .
( 3 ) في الأصل : ورسله .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 5 ) في الأصل : فخفوا ، ولا معنى له .
( 6 ) في الأصل : صفة ، وهو تحريف .
( 7 ) هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 14 / 167 ، 168 .
( 8 ) وهو قول ابن عباس ، كما في جامع البيان 14 / 168 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1766 ، وتفسير القرطبي 8 / 58 ، وزاد : وغيره ، والدر المنثور 4 / 140 .
( 9 ) نوا ، ساقط في الأصل .
( 10 ) في الأصل : وسقوه ، وهو تحريف .
( 11 ) أسباب النزول للوادي 246 ، وزاد المسير 3 / 407 ، 408 ، وعزاه إلى مقاتل في جماعة .