ومثله :
ألم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ [ فِيهِ ]
« 1 »
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ،
ثم قال :
أَمْ يَقُولُونَ
« 2 » ، بمعنى : أيقولون « 3 » .
ومثله :
أَ فَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا /
« 4 »
خَيْرٌ ،
أي : أنا خير « 5 » .
وهذه
أَمْ
هي التي تسمى « المنقطعة » ولا يقدر الكلام معها ب : « أيهم » ولا ب : « أيهما » « 6 » .
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
[ 16 ] .
أي : ذو خبر « 7 » بعملكم إن اتخذتم بطانة من المشركين تفشون إليهم سر المؤمنين .
ونظير « 8 » هذه الآية :
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ،
أي :
يختبرون ، ثم قال :
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ،
إلى :
وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
« 9 » « 10 » .
قوله :
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ
إلى قوله :
الْمُهْتَدِينَ
[ 17 ، 18 ] .
والمعنى : ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد اللّه « 11 » ؛ لأنهم ليسوا ممن يذكر
هامش
( 1 ) زيادة من " ر " .
( 2 ) السجدة : الآيتان 1 ، 2
( 3 ) انظر : الكتاب 3 / 172 ، وحروف المعاني للزجاجي 48 .
( 4 ) الزخرف الآيتان 5150 ، والآيتان بتمامها :وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ( 5 ) انظر : الكتاب 3 / 173 .
( 6 ) بشأن « أم » المنقطعة انظر : الكتاب 3 / 172 ، هذا باب أم منقطعة ، ومغني اللبيب 65 .
( 7 ) في الأصل : خير ، بياء مثناة من تحت ، وهو تصحيف .
( 8 ) في الأصل : وتطهير ، وهو تصحيف .
( 9 ) العنكبوت 1 ، 2 .
( 10 ) المحرر الوجيز 3 / 15 ، والبحر المحيط 5 / 20 ، وينظر : تفسير ابن كثير 2 / 340 .
( 11 ) جامع البيان 14 / 165 .
من : إلى قوله . . . إلى : مساجد اللّه ساقط من " ر " ، بسبب انتقال النظر .