أي : ماكثون أبدا ، لا أحياء ولا أمواتا « 1 » .
ومن قرأ :
مَساجِدَ اللَّهِ
بالتوحيد « 2 » ، عنى به « 3 » : المسجد الحرام ، ودليله « 4 » قوله :
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
[ 28 ] ، وقوله :
وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ 19 ] « 5 » .
ومن جمع « 6 » ، أراد : جميع المساجد ، ودليله قوله :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
[ 18 ] فجمع « 7 » ولم يختلف فيه « 8 » .
والجمع : يستوعب المسجد الحرام وغيره ، والتوحيد : يخص المسجد الحرام
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 166 .
وفي الأصل : ولا أموات ، وهو خطأ ناسخ .
( 2 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 500 ، وكتاب السبعة في القراءات 313 ، وإعراب القراءات السبع 1 / 236 ، والتيسير 96 ، وينظر تفسير القرطبي 8 / 57 .
( 3 ) في الأصل : عني ، بياء مثناة من تحت ، وهو تصحيف .
( 4 ) في الأصل : ودليل ، وهو سهو ناسخ .
( 5 ) الكشف 1 / 500 ، وإعراب القراءات السبع 1 / 236 .
( 6 ) وهي قراءة عاصم ، ونافع ، وابن عامر ، وحمزة والكسائي ، المصادر نفسها السالفة في توثيق قراءة التوحيد .
( 7 ) قال في الكشف 1 / 500 ، « وهو الاختيار » .
( 8 ) إعراب القراءات السبع 1 / 236 ، بلفظ : « . . . فاتفق القراء على جمعه ؛ لأنهم أرادوا كل مسجد ، لأنه كلام مستأنف .
وفي جامع البيان 14 / 166 ، 167 : « . . . لأنه إذا قرئ كذلك ، احتمل معنى الواحد والجماع ؛ لأن العرب قد تذهب إلى الجماع ، وبالجماع إلى الواحد ، كقولهم : عليه ثوب أخلاق » ، انظر :
معاني القرآن للفراء 1 / 426 ، 427 .