اللّه ، والمساجد إنما بنيت لذكر اللّه والصلاة ، فليس لهم أن يعمروها .
شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
[ 17 ] .
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أن فيما يقولونه ويفعلونه دليل على كفرهم ، كما يدل على إقرارهم ، فكأنّ ذلك منهم شهادتهم على أنفسهم . قاله الحسن « 1 » .
والثاني : شهادتهم على رسولهم بالكفر ؛ لأنهم كذبوه وأكفروه وهو « 2 » من أنفسهم . قاله الكلبي « 3 » .
والثالث : ما ذكره في الكتاب « 4 » ، وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر ؛ لأنهم يقال للرجل منهم : أيش أنت ؟ فيقول : نصراني ، يهودي ، صابئ ، مشرك « 5 » .
أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
[ 17 ] .
في الدنيا ، أي : بطلت وذهبت ، إذ لم تكن للّه ، عزّ وجلّ ، وكانت للشياطين « 6 » .
وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
[ 17 ]
هامش
( 1 ) تفسير الماوردي 2 / 346 .
( 2 ) في الأصل : وهو أنفسهم ، ولا يستقيم به المعنى ، وصوابه في تفسير الماوردي 2 / 347 .
وفي المختار / كفر : « أكفره : دعاه كافرا ، يقال لا تكفر أحدا من أهل قبلتك ، أي : لا تنسبه إلى الكفر » .
( 3 ) تفسير الماوردي 2 / 347 .
( 4 ) من الآية المفسرة إلى هنا ، ساقط من " ر " .
( 5 ) وهو قول السدي كما في جامع البيان 14 / 166 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1765 ، بتصرف وينظر : زاد المسير 3 / 408 .
( 6 ) جامع البيان 14 / 166 ، بتصرف .