ثم قال :
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
[ 45 ] .
أي : فعل ذلك ، فيظفركم بعدوكم ، وتكون كلمة اللّه هي العليا ، وكلمة الذين كفروا السفلى « 1 » .
وَإِلَى
« 2 »
اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
[ 45 ] .
أي : تصير في الآخرة إليه ، فيجازي كل نفس بما كسبت « 3 » .
قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا ،
إلى قوله :
مَعَ الصَّابِرِينَ
[ 46 ، 47 ] .
هذه الآية تحريض من اللّه ، عزّ وجلّ ، للمؤمنين في الثبات عند لقاء العدو ، وأمرهم بذكر اللّه ، سبحانه
كَثِيراً ،
أي : يذكرونه في الدعاء إليه في النصر على عدوهم ،
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ 46 ] « 4 » .
وَأَطِيعُوا اللَّهَ
[ 47 ] عزّ وجلّ ،
وَرَسُولَهُ
عليه السّلام ، أي : فيما أمركم به ،
وَلا تَنازَعُوا
[ 47 ] ، أي : تختلفوا فتفترق قلوبكم ،
فَتَفْشَلُوا ،
أي : تضعفوا وتجبنوا ،
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ،
أي : قوتكم وبأسكم ودولتكم « 5 » ، فتضعفوا ،
وَاصْبِرُوا ،
أي : اصبروا مع نبي اللّه عزّ وجلّ ، عند لقاء عدوكم ،
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
[ 47 ] ، أي : معكم « 6 » .
هامش
- من القدرة في نفسه » .
( 1 ) هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 13 / 573 ، الذي اعتمده مكي .
( 2 ) في المخطوطتين : وإليه ، وهو تحريف .
( 3 ) جامع البيان 13 / 573 ، باختصار .
( 4 ) انظر : جامع البيان 13 / 574 .
( 5 ) هو تفسير ابن قتيبة في غريبه 179 ، قال : « وتذهب ريحكم » ، أي : دولتكم . يقال : هبت له ريح النصر ، إذا كانت له الدولة . ويقال : الريح له اليوم ، يراد : له الدولة » .
( 6 ) جامع البيان 13 / 575 ، 576 ، باختصار .
قال الشوكاني في فتح القدير 2 / 359 ، : « . . . ويا حبّذا هذه المعيّة التي لا يغلب من رزقها -