قال مجاهد ، وابن جريج : ذهب « 1 » ريح أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حين نازعوه يوم أحد ، أي : تركوا أمره ، يعني : الرّماة « 2 » .
قال ابن زيد ، ومجاهد ، وغيرهم : ( الرّيح ) ريح النّصر « 3 » .
قال ابن زيد : لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها اللّه عزّ وجلّ ، يضرب بها وجوه « 4 » العدو ، فإذا كان ذلك لم يكن لهم قوام « 5 » .
فمعنى :
وَتَذْهَبَ
« 6 »
رِيحُكُمْ
[ 47 ] .
( أي ) : « 7 » الريح التي هي النصر ، وعلى ذلك قال قتادة ومجاهد :
رِيحُكُمْ :
نصركم « 8 » .
هامش
- غالب ، ولا يؤتى صاحبها من جهة من الجهات وإن كانت كثيرة » . انظر : تفسير ابن كثير 2 / 317 ، ففيه كلام نفيس عن شجاعة الصحابة رضي اللّه عنهم ، وائتمارهم بما أمرهم اللّه ورسوله به .
( 1 ) انظر : القصيدة الموشحة بالأسماء المؤنثة السماعية 85 ، 86 .
( 2 ) جامع البيان 13 / 576 ، بتصرف ، انظر : تفسير مجاهد 356 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1712 ، والدر المنثور 4 / 76 .
( 3 ) انظر : تفسير الماوردي 2 / 324 ، وزاد المسير 3 / 365 .
قال البغوي في تفسيره 3 / 364 : « والريح » هاهنا : كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد ، تقول العرب : هبت ريح فلان إذا أقبل أمره على ما يريد » . انظر : جامع البيان 13 / 575 .
( 4 ) بمعنى : « الريح » على بابها . انظر : البحر المحيط 4 / 497 ، 498 .
( 5 ) جامع البيان 13 / 577 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1712 ، والدر المنثور 4 / 76 ، انظر :
تفسير البغوي 3 / 364 ، وزاد المسير 3 / 365 .
( 6 ) في المخطوطتين : تذهب ، وأثبت نص التلاوة .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 8 ) زاد المسير 3 / 365 . وانظر : ما سلف قريبا ، وما انتهى إليه مكي هاهنا هو المرجح عنده ، فتنبه .