وهو عند جميع أهل التفسير رؤيا في النوم كانت « 1 » ، إلا الحسن . فأمّا قوله :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ ،
فهي رؤية حق لا منام ، وهذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه « 2 » .
ومعنى « 3 » :
وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[ 44 ] .
أي : سلم للمؤمنين أمرهم حتى أظفرهم « 4 » .
وقيل المعنى : سلم أمره فيهم « 5 » .
وقيل : سلم القوم من الفشل بما أرى نبيهم صلّى اللّه عليه وسلّم . من قلتهم . قاله ابن عباس « 6 » .
يقال : فشل الرجل ، أي : جبن « 7 » .
هامش
( 1 ) وهو الظاهر ، وعليه الجمهور ، كما في تفسير الماوردي 2 / 323 ، وقال الثعالبي في تفسيره 2 / 100 : « وتظاهرات الروايات أن هذه الآية نزلت في رؤيا رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
( 2 ) في الأصل : وأصحابهم ، وهو سبق قلم ناسخ ، انظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 419 .
( 3 ) في الأصل : والمعنى وهو تحريف .
( 4 ) وهو تفسير ابن عباس ، كما في جامع البيان 13 / 571 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1709 ، والدر المنثور 4 / 74 ، وفتح القدير 2 / 358 ، وجميعها بلفظ : « سلم اللّه لهم أمرهم حتى أظهرهم على عدوهم » .
( 5 ) وهو قول قتادة كما في تفسير عبد الرزاق الصنعاني : 2 / 260 ، وجامع البيان 13 / 571 .
( 6 ) جامع البيان 13 / 571 ، بتصرف ، وهو الاختيار فيه ، وأورده القرطبي 8 / 16 ، مختصرا ، وهو من غير عزو باختصار كذلك ، في تفسير الماوردي 2 / 323 ، وتفسير البغوي 3 / 363 ، وزاد المسير 3 / 363 .
( 7 ) في الأصل : جبر ، براء مهملة ، وهو تحريف سئ ، وهو في معاني القرآن للزجاج 2 / 419 ، بلفظ : « يقال : فشل فشلا ، إذا جبن وهاب أن يتقدم » ، وعنه نقل مكي ، رحمه اللّه . وفي المختار / فشل : « الفشل : الرجل الضعيف الجبان . والجمع : « أفشال » ، وقد فشل من باب :
طرب ، أي : جبن » .
وفي حديث علي يصف أبا بكر ، رضوان اللّه عليهما : كنت للدين يعسوبا ، أولا حين نفر عنه -