وقيل : المعنى :
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ / خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ ،
أي : لفهّمهم مواعظ القرآن حتى يعقلوا ، ولكنه علم أنه لا خير فيهم ، وأنهم ممن كتب عليهم الشقاء ، فلو فهّمهم ذلك
لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ؛
لأنه قد سبق فيهم ذلك « 1 » ، والآية للمشركين ، وقيل : للمنافقين .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ،
إلى قوله :
شَدِيدُ الْعِقابِ ،
[ 25 ، 24 ] .
قال أبو عبيدة معنى
اسْتَجِيبُوا :
أجيبوا ، كما قال : فلم يستجب « 2 » عند ذاك « 3 » مجيب « 4 » ، أي : يجبه .
ومعنى :
لِما يُحْيِيكُمْ
[ 24 ] .
هامش
( 1 ) هو قول الطبري في جامع البيان 13 / 463 ، بتصرف .
( 2 ) في الأصل : فلم يستجيب ، وهو خطأ ناسخ .
( 3 ) في المخطوطتين : ذلك ، وهو تحريف .
( 4 ) مجاز القرآن 1 / 245 ، بلفظ :اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ،مجازه : أجيبوا اللّه ، ويقال : استجبت له ، واستجبته ، وقال كعب بن سعد الغنوي :وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيبوالبيت من قصيدة [ جمهرية أصمعية ] يرثي بها أخاه أبا المغوار ، انظر : مزيد بيان في سمط اللآلىء 2 / 771 .
وهو منسوب في جامع البيان 2 / 217 ، وتخريجه فيه ، ومعاني القرآن للزجاج 1 / 255 ، وتخريجه فيه . ومن غير نسبة في تأويل مشكل القرآن 229 ، وأحكام ابن العربي 2 / 845 ، والمحرر الوجيز 2 / 514 ، وتفسير القرطبي 2 / 209 ، و 7 / 247 ، وفتح القدير 2 / 341 .
انظر : معجم شواهد العربية 1 / 40 : الباء المضمومة .
والشاهد فيه : أن أجاب واستجاب بمعنى .