وقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
[ 24 ] .
قال ابن جبير : يحول بين الكافر أن يؤمن ، وبين المؤمن أن يكفر « 1 » .
وكذلك قال ابن عباس « 2 » .
وقال الضحاك : يحول بين الكافر وطاعته ، وبين المؤمن ومعصيته « 3 » .
وقال مجاهد معناه : يحول بين المرء وعقله ( حتى لا يدري ما يصنع « 4 » .
وقال السدي في معناه : يحول بين الإنسان وقلبه ) « 5 » . فلا يستطيع أن يؤمن ولا أن يكفر إلا بإذنه « 6 » .
وقيل المعنى : يحول بين المرء وبين ما يتمناه بقلبه من طول العيش وامتداد الآمال والتسويف بالتوبة ، فيعاجله الموت قبل بلوغ شيء من ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 257 ، وجامع البيان 13 / 468 ، وتفسير الماوردي 2 / 308 ، وتفسير البغوي 3 / 344 ، وزاد المسير 3 / 339 .
( 2 ) صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس 250 ، وجامع البيان 13 / 469 ، وتفسير ابن كثير 2 / 297 ، وفيه : « رواه الحاكم في مستدركه موقوفا ، وقال : صحيح ولم يخرجاه ، ورواه ابن مردويه من وجه آخر مرفوعا ، ولا يصح لضعف إسناده والموقوف أصح » .
( 3 ) تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 257 ، وجامع البيان 13 / 468 ، وتفسير البغوي 3 / 345 ، وزاد المسير 3 / 339 .
( 4 ) جامع البيان 13 / 470 ، وتفسير الماوردي 2 / 308 ، وتفسير البغوي 3 / 345 ، وهو في تفسيره المطبوع 353 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1681 ، بلفظ : « حتى يتركه لا يعقل » .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من ر .
( 6 ) جامع البيان 13 / 471 ، وتفسير الماوردي 2 / 308 ، وتفسير البغوي 3 / 345 ، وزاد المسير 3 / 340 ، وتفسير ابن كثير 2 / 298 .
( 7 ) هو حكاية ابن الأنباري كما في تفسير الماوردي 2 / 308 ، بزيادة في لفظه . وهو في زاد المسير 3 / 340 ، من غير عزو .