وقيل المعنى : واعلموا أنّ اللّه .
فيجوز الابتداء بها مفتوحة على هذا القول « 1 » .
وقيل : إنه كله خطاب للمؤمنين ، أي : إن تستنصروا فقد جاءكم النصر ، وإن تنتهوا عن مثل ما فعلتم من أخذ الغنائم والأسرى قبل الإذن
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ،
وإن تعودوا إلى مثل ذلك نعد « 2 » إلى توبيخكم ، كما قال تعالى :
لَوْ لا كِتابٌ
« 3 »
مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ( لَمَسَّكُمْ )
الآية « 4 » .
وقيل المعنى :
وَإِنْ تَعُودُوا
أيها الكفار ، إلى مثل قولكم واستفتاحكم نعد إلى نصرة المؤمنين « 5 » .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ،
إلى قوله :
وَهُمْ مُعْرِضُونَ
[ 20 - 23 ] .
هامش
- [وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ[ 14 ] ،وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ[ 18 ] ،وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ،حجة القراءات لأبي زرعة 310 ] ، ففتح على تقدير اللام ،وَأَنَّ اللَّهَ :في موضع نصب بحذف لام الجر منها ، والتقدير : ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت ، ولأن اللّه مع المؤمنين ، أي : ولأن اللّه مع المؤمنين لن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت ، أي : من كان اللّه في نصره لن تغلبه فئة وإن كثرت ، فارتباط بعض الكلام ببعض حسن ، وبالفتح يرتبط ذلك وينتظم » .
وقال الصاوي في حاشيته على الجلالين 2 / 105 : « واللام المقدرة للتعليل » . انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 407 ، وجامع البيان 13 / 456 ، والدر المصون 3 / 410 ، والتحرير والتنوير 9 / 310 .
( 1 ) في المحرر الوجيز 2 / 513 :وَإِنْ ،بفتح الألف ، فإما أن يكون في موضع رفع على خبر ابتداء محذوف ، وإمّا في موضع نصب بإضمار فعل » .
( 2 ) في الأصل : نعود ، وهو خطأ ناسخ .
( 3 ) الأنفال آية 69 ، وتمامها :فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ،وما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 4 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 182 ، وتفسير القرطبي 7 / 245 ، والبحر المحيط 4 / 473 .
( 5 ) المصادر نفسها .