وكل ما جاز في
وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ
[ 14 ] ، جاز في هذه « 1 » .
وقيل معنى « 2 »
مُوهِنُ :
يلقي الرعب في قلوبهم « 3 » .
وقوله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
[ 19 ] .
هذا خطاب للكفار ، قالوا : اللهم انصر أحب الفريقين إليك « 4 » .
ومعنى
تَسْتَفْتِحُوا :
تستحكموا / على أقطع الحزبين للرحم « 5 » . أي : إن تستدعوا اللّه أن يحكم بينكم في ذلك
فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ ،
أي : الحكم « 6 » .
هامش
- وفيه : « . . . والاختيار أن يقرأ بالتشديد لما فيه من المبالغة ، وأن يقرأ بالتنوين ، لأن الأكثر عليه ؛ ولأنه الأصل » .
وقال أبو جعفر ، جامع البيان 13 / 450 : « والتشديد في ذلك أعجب إليّ ، لأن اللّه ، تعالى ذكره ، كان ينقض ما يبرمه المشركون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه عقدا بعد عقد ، وشيئا بعد شيء . وإن كان الآخر وجها صحيحا . [ أي :مُوهِنُ] » .
( 1 ) انظر : ما تقدم 517 ، والمصادر هناك . وفي جامع البيان 13 / 449 : « وفي فتحإِنْ ،من الوجوه ما في قوله :ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ ،وقد بينته هنالك » .
( 2 ) في المخطوطتين : معناه ، ولا يستقيم به السياق ، وأثبت ما اعتقدت صوابه .
( 3 ) وهو قول النحاس في إعراب القرآن 2 / 182 ، باختصار . وهو في تفسير القرطبي 7 / 245 ، بلفظ النحاس .
( 4 ) انظر : غريب ابن قتيبة 178 ، وتفسير هود بن محكم الهواري 2 / 91 ، وجامع البيان 13 / 450 ، وما بعدها ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 408 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 182 ، وعنه نقل مكي ، وتفسير الماوردي 2 / 306 ، والمحرر الوجيز 2 / 512 ، وزاد المسير 3 / 335 ، وتفسير القرطبي 7 / 245 .
( 5 ) جامع البيان 13 / 450 ، بلفظ : « إن تستحكموا اللّه . . . » .
( 6 ) في جامع البيان 13 / 450 : « . . . فقد جاءكم حكم اللّه ، ونصره المظلوم على الظالم ، والمحق على المبطل » .