وقيل :
وَمِنْ خَلْفِهِمْ ،
يخوفهم في تركاتهم ، ومن يخلفون بعدهم « 1 » .
وقيل :
لَآتِيَنَّهُمْ ،
من كل جهة يعملون فيها « 2 » .
وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ
[ 17 ] .
كان ذلك ظنا منه ، فكان الأمر على ما ظن ، وهو قوله :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ
« 3 »
إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
« 4 » .
وقيل المعنى :
مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ،
من قبل الدّين فألبسه « 5 » عليهم ،
وَمِنْ خَلْفِهِمْ :
من قبل الشهوات ، فأحببها إليهم في الدنيا ،
وَعَنْ أَيْمانِهِمْ ،
من قبل الحق ، فأرده باطلا ،
وَعَنْ شَمائِلِهِمْ ،
من قبل الباطل ، فأرده في أعينهم حقا « 6 » .
قوله :
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً
« 7 » ، [ 17 ] الآية .
هامش
- 2 / 207 ، وحرفت فيه : " من حيث يبصرون " إلى : " من حيث ينظرون " ، وتفسير البغوي 3 / 218 ، وزاد المسير 3 / 177 ، وتفسير العز بن عبد السّلام 1 / 478 بدون نسبة ، وتفسير الخازن 2 / 77 ، وتفسير ابن كثير 2 / 204 . وخطأ محقق تفسير مجاهد ص : 334 ، متن هذا الأثر ، ولا حجة له .
( 1 ) لم أقف عليه بهذا اللفظ فيما تيسر لي من مصادر .
( 2 ) انظر : جامع البيان 12 / 341 ، ففيه ترجيح لهذا القول ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 324 ، وتفسير الماوردي 2 / 207 ، وفيه : " . . . ، ولم يذكر من فوقهم لأن رحمة اللّه تصده ، ولا من تحت أرجلهم لما فيه من التنفير . . " ، وزاد المسير 3 / 177 .
( 3 ) سبأ آية 20 ، وتمامها :فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .( 4 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 9 ، 10 .
( 5 ) في ج : " فألبس " ولبس عليه الأمر يلبسه : خلطه . . . والتلبيس : التخليط والتدليس . القاموس لبس .
( 6 ) لم أقف عليه بهذا اللفظ فيما تيسر لي من مصادر . وانظر بمعناه في جامع البيان 12 / 340 .
( 7 ) في ج ، " مذوما " ، بضم الذال من غير همز على التسهيل ، وبها قرأ الزهري ، وأبو جعفر ، -