أي : ليست هي مثلكم ؛ وإنّما هي خشب وحجارة « 1 » .
والاختيار عند سيبويه : الرفع « 2 » ( مع ) " إن " إذا « 3 » كانت بمعنى " ما " ؛ لأن " ما " عملها ضعيف ، فعمل ما هو في معناها « 4 » أضعف « 5 » .
وزعم الكسائي : أن العرب لا تأتي ب " إن " بمعنى " ما " في الكلام ، إلا أن يكون بعدها إيجاب ، كقوله :
إِنِ
« 6 »
الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
« 7 » .
وقوله :
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها
[ 195 ] ، الآية .
كل هذا خطاب للمشركين من عبدة الأوثان و ( هو « 8 » ) توبيخ لهم وتقريع على عبادتهم من لا رجل له ولا يد ولا عين ، ولا يفهم ، ولا يضر ولا ينفع .
فالمعنى :
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ ،
فيسعون « 9 » معكم في حوائجكم ،
أَمْ
« 10 »
هامش
- أعملت عمل " ما " الحجازية ، فرفعت الاسم ونصبت الخبر ، . . . " .
( 1 ) انظر : مصادر توثيق القراءة أعلاه ، هامش 1 .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 3 ) إذا ، تحرفت في الأصل إلى : إذ .
( 4 ) أضعف ، تحرفت في الأصل إلى : ضعف .
( 5 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 307 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 2 / 168 .
( 6 ) الملك آية 20 .
( 7 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 168 ، 169 ونصه : " . . . وهذه القراءة لا ينبغي أن يقرأ بها من ثلاث جهات : إحداها : أنها مخالفة للسواد . والثانية : أن سيبويه يختار " الرفع " في خبر " إن " ، . . . ، والجهة الثالثة : أن الكسائي زعم . . . " . انظر رد كلام النحاس في البحر المحيط 4 / 440 .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " .
( 9 ) في الأصل : فيسمعون ، وهو تحريف . وفي " ج " مطموسة بفعل الرطوبة ، وهي لحق .
والتصويب من " ر " وجامع البيان الذي نقل عنه مكي .
( 10 ) في الأصل ، و " ر " : ألهم ، وهو تحريف .