لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها ،
فيدفعون عنكم الضر و « 1 » تنتصرون بها عند قصد من يقصدكم بسوء ،
أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ ،
فيعرفونكم ما عاينوا مما تغيبون عنه ،
أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
[ 195 ] ، فيخبرونكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه . فإن كانت هذه آلهتكم المعظّمة عندكم ، فما وجه عبادتكم لها ، وهي خالية من هذه المنافع كلها « 2 » ؟ .
ثم قال اللّه تعالى ، لنبيه عليه السّلام « 3 » :
قُلِ
لهم :
ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ
[ 195 ] ، أي : ادعوهم لمعونتكم عليّ ،
ثُمَّ كِيدُونِ
« 4 » أنتم وهم ، " فلا « 5 » تنظرون " ، أي : لا تؤخرون بالكيد ، ولكن عجّلوا كلّ « 6 » هذا . ينبّئهم « 7 » أنّ آلهتهم لا تضرّ ولا تنفع « 8 » .
قوله :
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ
« 9 » ، إلى قوله :
عَنِ الْجاهِلِينَ
[ 196 - 199 ] .
قرأ الجحدري : " إنّ وليّ اللّه " ، بياء مفتوحة شديدة ، وخفض الاسم « 10 » . يعني
هامش
( 1 ) في " ج " وينتصرون .
( 2 ) جامع البيان 13 / 322 ، باختصار .
( 3 ) في " ج " : ثم قال لنبيه : قل لهم . وفي " ر " : ثم قال لنبيه .
( 4 ) أصلها : " كيدوني " ، و " تنظروني " حذفت الياء ؛ لأن الكسرة تدل عليها . تفسير القرطبي 7 / 218 . وانظر : المحرر الوجيز 2 / 489 ، وزاد المسير 3 / 306 .
( 5 ) في " ج " :وَلا تُنْظِرُونِ ،وهو سهو ناسخ ، أثبت ما في سورة يونس : 71 .
( 6 ) في الأصل : عجلوا أكل هذا ، وهو تحريف سيىء .
( 7 ) في الأصل : بينهم ، ولا معنى لها . وفي " ج " ، سيئة الكتابة .
( 8 ) انظر : جامع البيان 13 / 322 ، فكلام مكي هاهنا مستخلص منه .
( 9 ) في " ر " زيادةوَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ .( 10 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 171 ، وتفسير القرطبي 7 / 218 . وهي قراءة الحسن ، وشيبة ، -