وقيل : إنما هذا خطاب للمشركين عبدة الأوثان « 1 » .
ثم قال :
وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ )
« 2 » [ 192 ] .
أي : ما يعبد هؤلاء ، لا ينصرون من يعبدهم ، ولا ينصرون أنفسهم .
ثم قال تعالى :
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ
« 3 » [ 193 ] .
والمعنى : إنكم إن دعوتم آلهتكم إلى رشاد لم تفهم ، فكيف يعبد من إذا دعي « 4 » إلى الرشاد « 5 » وعرّفه لم يعرفه ، ولم يفهم رشادا من ضلال ، وكان دعاؤه وتركه سواء ، فكيف يعبد من هذه « 6 » صفته ، وكيف يشكل عظيم جهل من اتخذ ما هذه صفته إلاها « 7 » ؟
سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ
« 8 »
أَنْتُمْ صامِتُونَ
« 9 » [ 193 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 13 / 315 ، و 317 ، وتفسير القرطبي 7 / 215 .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 3 ) في الأصل زيادةسَواءٌ .( 4 ) في " ر " : من ادعي ، وفيه سقط .
( 5 ) الرشاد ، تحرفت في الأصل إلى : الشيء . وفي " ر " إلى : شيء . وفي " ج " : سيئة الكتابة .
والتصويب من جامع البيان الذي نقل عنه مكي .
( 6 ) في الأصل ، و " ر " : من هذا .
( 7 ) جامع البيان 13 / 320 ، بتصرف ، وتمام نصه : " . . . وإنما الرب المعبود هو النافع من يعبده ، الضار من يعصيه ، الناصر وليّه ، الخاذل عدوه ، الهادي إلى الرشاد من أطاعه ، السامع دعاء من دعاه " .
( 8 ) في الأصل : إذ دعوتهم ، وهو تحريف .
( 9 ) في معاني القرآن للفراء 1 / 401 ، " . . . ، ولم يقل : أم صمتم . وعلى هذا أكثر كلام العرب ، أن يقولوا : سواء عليّ أقمت أم قعدت . ويجوز : سواء عليّ أقمت أم أنت قاعد . . . " .
وفي التبيان في إعراب القرآن 1 / 608 : " . . . ، جملة اسمية في موضوع الفعلية ، والتقدير : -