فيكون هذا خطابا لهما ، إنما عبد ذلك أولادهما « 1 » .
فالمعنى : أيشركون في عبادة اللّه ، فيعبدون
ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً ،
يعني تسميتهما ولدهما : " عبد الحارث " .
روي أنّ النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، قال : " خدعهما ( إبليس « 3 » ) مرتين ، في الجنة وفي الأرض " « 4 » .
وقال ابن زيد : لما ولد لهما ولد سمياه : " عبد اللّه " فمات ، ثم ولد لهما أخرى « 5 » فسمياه : " عبد اللّه " فأتاهما إبليس فقال : أتظنان أن اللّه تارك عبده عندكما ؟ لا واللّه ، ليذهبن به كما ذهب / بالآخر « 6 » ! ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما ، فسمّياه :
" عبد شمس " فذلك قوله تعالى :
أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً ،
يعني : الشمس « 7 » .
وإنما أخرج الخبر بلفظ الجميع لأنهم كانوا يعظمون ما يعبدون ويخبرون عنها مثل الإخبار عمن يعقل ، فخوطبوا بما كانوا يعقلون « 8 » .
هامش
( 1 ) لم أجده فيما لدي من مصادر . وتحديد نهاية النص هو اجتهاد مني .
( 2 ) في " ج " صلّى اللّه عليه وفي " ر " : عليه السّلام .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " وفي " ج " لم أتبينه جيدا ؛ لأن الأثر برمته سئ الكتابة ، وفيه تقديم الأرض على الجنة .
( 4 ) انظر : جامع البيان 13 / 318 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1635 والدر المنثور 3 / 624 .
( 5 ) في ج : آخر .
( 6 ) في الأصل : بالأخرى ، وهو تحريف .
( 7 ) جامع البيان 13 / 318 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1635 ، والدر المنثور 3 / 624 ، باختصار .
( 8 ) انظر : جامع البيان 13 / 318 ، 319 ، وزاد المسير 3 / 304 ، وتفسير القرطبي 7 / 216 ، والبرهان 2 / 246 : خطاب الجمادات خطاب من يعقل ، والدر المصون 3 / 383 ، وحاشية الجمل على الجلالين 3 / 156 .