وَتَراهُمْ
في هذا بمعنى : الظن والحسبان ، لا من النّظر « 1 » . وقد تأوّله « 2 » بمعنى :
" النّظر " المعتزلة ، وغلطوا فيه « 3 » .
وقال السدي : يعني بذلك المشركين « 4 » ، لا يسمعون « 5 » الهدى ،
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
ما تدعوهم إليه « 6 » .
وقيل معنى :
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
هنا : يواجهونك ولا يرونك « 7 » .
وحكى الكسائي : " الحائط « 8 » ينظر إليك " . أي : يواجهك ، إذا كان قريبا منك « 9 » .
وحكى : " داري « 10 » تنظر إلى دار فلان " ، أي تواجه وتحاذي وتقابل « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الرازي 8 / 100 .
( 2 ) في الأصل : تأويله ، وهو تحريف ليس بشيء .
( 3 ) قال ابن عطية في المحرر الوجيز 2 / 490 : " . . . ، وذهب بعض المعتزلة إلى الاحتجاج بهذه الآية على أن العباد ينظرون إلى ربهم ولا يرونه ، ولا حجة لهم في الآية ؛ لأن النّظر في الأصنام مجاز محض " .
( 4 ) في الأصل : المشركون ، وهو خطأ ناسخ .
( 5 ) في الأصل ، و " ر " لا يسمعوا .
( 6 ) انظر : جامع البيان 13 / 324 ، 325 ، فالفقرة مستخلصة منه ، وزاد المسير 3 / 307 ، وتفسير ابن كثير 2 / 277 ، والتسهيل لابن جزي 2 / 58 ، وفتح القدير 2 / 318 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 13 / 325 .
وفي معاني القرآن للفراء 1 / 401 : " والعرب تقول للرّجل القريب من الشّيء : هو ينظر ، وهو لا يراه " .
( 8 ) في الأصل : في الحائط ، ولا يستقيم به المعنى .
( 9 ) جامع البيان 13 / 325 ، بدون : أي : يواجهك . وتمامه : " حيث تراه " .
وفي " ر " زيادة : وحكى إذا كان قريبا منك ، وهو سهو ناسخ .
( 10 ) داري تحرفت في الأصل إلى : داوي .
( 11 ) انظر : جامع البيان 13 / 325 . -