كنت أعالم الغيب ، أي : متى أموت ، لاستكثرت من العمل الصالح « 1 » .
وقال مجاهد مثله « 2 » .
وقال ابن عباس : ولو كنت أعالم الغيب ، أي : أعلم السّنة الجدبة من الخصبة ، لاستكثرت من الرّخص « 3 » .
وقيل : [ و ] « 4 » لو كنت أعالم الغيب ، أي : ما كتب اللّه « 5 » .
وقيل « 6 » : لو كنت أعلم ما تسرونه وما يقع بكم حتى تحذروا مكروهه أن تجيبوني إلى ما أدعوكم
لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ،
أي : من إجابتكم إلى ما أدعوكم .
وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ
[ 188 ] ، منكم بتكذيب أو عداوة .
وقال الحسن
مِنَ الْخَيْرِ
[ 188 ] ، : من الوحي .
هامش
( 1 ) التفسير 141 ، 142 ، وجامع البيان 13 / 302 ، وتفسير ابن كثير 2 / 273 ، وفيه : " وفيه نظر ؛ لأن عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان ديمة . وفي رواية : كان إذا عمل عملا أثبته ، فجميع عمله كان على منوال واحد ، كأنه ينظر إلى اللّه عزّ وجلّ ، في جميع أحواله . اللهم إلا أن يكون المراد : أن يرشد غيره إلى الاستعداد لذلك . واللّه أعلم " ، والدر المنثور 3 / 623 .
( 2 ) جامع البيان 13 / 302 ، وتفسير ابن حاتم 5 / 1629 ، وزاد المسير 3 / 300 ، وتفسير ابن كثير 2 / 273 .
( 3 ) زاد المسير 3 / 300 ، والمحرر الوجيز 2 / 485 ، وصرح بنقله عن مكي ، وتفسير القرطبي 7 / 213 ، بخلاف في اللفظ . انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 400 ، وجامع البيان 13 / 302 .
ورخص الشيء رخصا ، من باب قرب ، وهو ضد الغلاء ، والرّخص وران : قفل ، اسم منه المصباح : رخص .
( 4 ) زيادة من " ج " .
( 5 ) انظر : تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 64 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 166 ، وتفسير القرطبي 7 / 213 ، والبحر المحيط 4 / 434 .
( 6 ) في " ج " : وقيل المعنى .