قوله :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
« 1 » ، أي : عنه « 2 » .
وقيل المعنى :
كَأَنَّكَ
فرح بسؤالهم . يقال : حفيت « 3 » بفلان في المسألة ، إذا سألته عنه « 4 » سؤالا أظهرت فيه المحبة . وأحفى فلان بفلان « 5 » في المسألة ، تأويله الكثرة .
ويقال : حفى الدابة يحفى حفى مقصور ، إذا أكثرت عليه المشي حتى حفى أسفل رجله « 6 » . والحفاء ، ممدود : مشي الرّجل بغير نعل « 7 » .
وقدره المبرد :
كَأَنَّكَ حَفِيٌّ
بالمسألة
عَنْها ،
أي : ملحّ « 8 » ، ومكثر السؤال عنها .
وقوله :
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي
[ 187 ] .
هامش
( 1 ) الفرقان : 59 . والآية بتمامها :اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُالَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ .( 2 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 568 ، باب دخول بعض حروف الصفات مكان بعض .
( 3 ) في " ر " : خفيت ، بخاء معجمة ، وهو تصحيف . وفي معاني القرآن للزجاج الذي نقل عنه مكي ، رحمه اللّه ، : تحفيت .
( 4 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي معاني القرآن للزجاج : إذا سألت سؤالا أظهرت . . .
( 5 ) بفلان ، لحق في " ج " ، مطموس جله بفعل الرطوبة .
( 6 ) كذا في المخطوطات الثلاث .
وفي معاني القرآن للزجاج : " . . . ، ويقال حفت الدابة تحفى حفى ، مقصور ، إذا كثر المشي حتى يؤلمها " . قال محققه في هامشه : " في الأصول : حفى الدابة يحفى . . . إذا كثر عليه المشي حتى يؤلمه " . فالاضطراب الحاصل في التركيب ، عند مكي جاء بعضه من أصول معاني الزجاج .
وفي " ج " : رجليه .
( 7 ) هو قول الزجاج في معاني القرآن 2 / 393 ، 394 .
( 8 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 166 .
وفي الدر المصون 3 / 381 : " والإحفاء : الاستقصاء . ومنه : إخفاء الشوارب ، والحافي ، لأنه حفيت قدمه في استقصاء السير . والحفاوة : البر واللطف ، . . . " . انظر : الكشاف 2 / 177 ، 178 .