وروى سيار « 1 » عن مالك [ بن دينار ، أنه قال ] « 2 » : بعث نبي اللّه موسى ، ( عليه السّلام « 3 » ) ، بلعام ، وكان مجاب الدعوة ، إلى ملك مدين يدعوه إلى اللّه ، فأقطعه « 4 » وأعطاه ، فتبع دينه وترك دين موسى . ففيه نزلت هذه الآية « 5 » :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
« 6 » .
وقال السدي : أعطي اسم اللّه الأعظم « 7 » .
وروي ذلك عن ابن عباس « 8 » .
قال ابن عباس : لما نزل موسى عليه السّلام بالجبارين ، سأل الجبارون بلعم بن ( باعور ) « 9 » أن يدعو على موسى ، فقال لهم : إني « 10 » إن دعوت عليه ذهبت دنياي وآخرتي ، فلم يزالوا به حتى دعا عليه ، فسلخه اللّه مما كان عليه ، فذلك قوله :
هامش
( 1 ) في الأصل : وروي سيان عن مالك مدين يدعوه بعث نبي اللّه موسى . . . ، وفيه تصحيف وتحريف وسقط . وصوابه من " ج " و " ر " ، ومصادر التوثيق ، ص : 397 ، هامش 4 .
وهو : سيّار بن سلامة الرياحي ، أبو المنهال ، البصري . ثقة . روى له الستة . توفي سنة 129 ه .
انظر : تهذيب التهذيب 2 / 142 ، وتقريب التهذيب 202 .
( 2 ) زيادة من " ج " و " ر " .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " وفي " ر " رمز : عم عليه السّلام .
( 4 ) أقطعه قطيعة ، أي : طائفة من أرض الخراج . القاموس / قطع .
( 5 ) سلف الكلام عن ذكر نزول الآية قريبا ، والمصادر هناك .
( 6 ) تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1618 ، وتفسير القرطبي 7 / 203 ، بتصرف يسير ، وتفسير ابن كثير 2 / 264 ، بدون قوله : فنزلت هذه الآية ، والدر المنثور 3 / 610 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 13 / 257 ، 258 .
( 8 ) انظر : المصدر نفسه ، 258 . ومضى الكلام قريبا ، على أنه أوتي الاسم الأعظم . وتم توثيقه .
( 9 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " .
( 10 ) إني ، تحرفت في الأصل إلى : أي . وهي مطموسة في " ج " .