قال ابن زيد : كان لا يسأل اللّه شيئا إلا أعطاه « 1 » .
قال ابن عباس : أعطي كتبا من كتب اللّه « 2 » .
وقال مجاهد : أوتي النبوة ، فرشاه قومه على أن يسكت ، ففعل ، وتركهم على ما هم عليه « 3 » .
وكذلك قال المعتمر « 4 » بن سليمان عن أبيه « 5 » .
وهو قول مردود ؛ لأن النّبوّة لا يكون حاملها قابلا للرّشوة « 6 » فيها ، يعيذ اللّه الأنبياء من ذلك . وهذه كبيرة عظيمة ، وكل الناس على أن الأنبياء معصومون من الكبائر ، فغير جائز هذا القول الذي روي عن مجاهد ، والمعتمر « 7 » .
هامش
- ذلك المراد ، وأي الرجلين المعني ، يوجب الحجة ، ولا في العقل دلالة على أي ذلك المعني به من أي . فالصواب أن يقال فيه ما قال اللّه ، ونقرّ بظاهر التنزيل على ما جاء به الوحي من اللّه " .
( 1 ) جامع البيان 13 / 258 ، وتفسير ابن كثير 2 / 265 .
( 2 ) جامع البيان 13 / 258 ، بتصرف يسير .
وفي " ر " : عزّ وجلّ .
( 3 ) جامع البيان 13 / 259 ، وتفسير الماوردي 2 / 279 ، وزاد المسير 3 / 288 .
( 4 ) في الأصل : المعتبر ، وهو تحريف محض .
وهو : معتمر بن سليمان بن طرخان ، التيمي ، أبو محمد ، البصري ، ثقة ، روى له الستة ، توفي سنة 187 ه . انظر تهذيب التهذيب 4 / 117 ، وتقريب التهذيب 471 .
( 5 ) وهو : سليمان بن طرخان التيمي ، أبو المعتمر ، البصري ، نزل في بني تيم فنسب إليهم . ثقة .
روى له الست . انظر : تهذيب التهذيب 2 / 99 ، وتقريب التهذيب 192 .
والأثر أخرجه الطبري يسنده في جامع البيان 13 / 259 .
( 6 ) في الأصل : للرشد ، وهو تحريف ظاهر .
( 7 ) وتعقّب هذا القول أيضا في : المحرر الوجيز 2 / 476 ، وتفسير الماوردي 2 / 279 ، وزاد المسير 3 / 288 ، وتفسير ابن كثير 2 / 265 .