وقيل : هو أميّة بن أبي الصّلت الثقفي « 1 » ، كان قد قرأ الكتب ، وعرف الوقت الذي يبعث فيه محمد ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، ويخبر الناس بذلك « 2 » ، فلما بعث ، حسده وكفر به ، وقال :
واللّه ما كنت لأؤمن بنبي من غير قومي ثقيف أبدا « 3 » .
وقال عكرمة : هو من كان منافقا من أهل الكتابين « 4 » .
قال الحسن : هو المنافق « 5 » .
وقال الأنصار : هو الراهب الذي بني له مسجد الشّقاق « 6 » .
هامش
( 1 ) وهو قول عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، كما في جامع البيان 13 / 255 ، 256 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1616 ، وزاد المسير 3 / 287 ، وفيه : وسعيد بن المسيب ، وأبو روق ، وزيد بن أسلم . انظر : تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 243 .
( 2 ) في ج : ويخبر الناس به .
( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 2 / 477 ، وتفسير القرطبي 7 / 203 ، والبحر المحيط 4 / 421 ، وتفسير ابن كثير 2 / 264 .
( 4 ) تفسير الماوردي 2 / 279 ، وزاد المسير 3 / 288 ، مع اختلاف في اللفظ . وفي الأصل :
الكتابيين .
( 5 ) زاد المسير 3 / 287 .
( 6 ) في زاد المسير 3 / 287 : " إنه أبو عامر الراهب ، روى الشعبي عن ابن عباس قال : الأنصار تقول : هو الراهب الذي بني له مسجد الشقاق ، وروى عن ابن المسيب نحوه " . انظر : تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1617 ، وتفسير الرازي 8 / 58 ، والبحر المحيط 4 / 421 ، وفيه : " والأولى في مثل هذا إذا ورد عند المفسرين أن تحمل أقاويلهم على التمثيل لا على الحصر في معين ، فإنه يؤدي إلى الاضطراب والتناقض " .
وقال أبو جعفر الطبري في جامع البيان 13 / 259 ، " والصواب من القول في ذلك أن يقال :
إن اللّه ، تعالى ذكره ، أمر نبيه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن يتلو على قومه خبر رجل كان قد آتاه اللّه حججه وأدلته ، وهي " الآيات " . . .
وجائز أن يكون الذي كان اللّه آتاه ذلك " بلعم " ، وجائز أن يكون " أمية " . . . ، ولا خبر بأي -