وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
[ 176 ] .
أي : سكن إلى الدنيا وشهواتها « 1 » ،
وَاتَّبَعَ
« 2 »
هَواهُ
[ 176 ] .
وأصل " الإخلاد " : الإقامة « 3 » .
قال المعتمر بن سليمان عن أبيه : كان بلعام رجلا ، أوتي النبوة ، وكان مجاب الدعوة ، وإنّ موسى ( عليه السّلام ) « 4 » ، أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام فرعب الناس ، وأتوا بلعام ، وسألوه أن يدعو على موسى ، ( عليه السّلام ) ، وجنده فقال :
حتى أؤامر ربي ( عزّ وجلّ « 5 » ) ، فوامر في الدعاء عليهم ، فنهي عن ذلك ، فقال لقومه : قد أمرت ألا ادعوا ، فأهدوا إليه هدية فقبلها ، ثم راجعوه أن يدعو على موسى ( عليه السّلام « 6 » ) ، فقال : حتى أؤامر ربي ؛ فوامر ولم يؤمر بشيء ، فقال لهم : قد وأمرت ، فلم أؤمر بشيء فقالوا : لو كره « 7 » اللّه ( عزّ وجلّ « 8 » ) ذلك لنهاك كما نهاك أولاد فأخذ يدعو على
هامش
( 1 ) جامع البيان 13 / 261 ، باختصار .
( 2 ) في المخطوطات الثلاث : " فاتبع " ، وأثبت نص التلاوة ومعناه عند الطبري 13 / 261 :
" ورفض طاعة اللّه وخالف أمره " .
( 3 ) جامع البيان 13 / 270 ، بلفظ : " وأصل الإخلاد في كلام العرب ، الإبطاء والإقامة . يقال منه : " أخلد فلان بالمكان " ، إذا أقام به " . انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 399 ، ومجاز القرآن 1 / 233 ، وزاد المسير 3 / 290 ، وفيه : " وهذه الآية من أشد الآيات على أهل العلم إذا مالوا عن العلم إلى الهوى " ، وتفسير القرطبي 7 / 204 .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " وفي " ر " رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " وفي " ر " ، رمز : صم .
( 7 ) كره ، تحرف في الأصل إلى : ذكره .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .