رحمة واحدة بين الخلق ، الجنّ والإنس والبهائم والهوام ، فبها يتعاطفون ، وبها يتراحمون ، وبها تتعاطف « 1 » الوحوش « 2 » على أولادها ، وأخّر تسعا وتسعين « 3 » رحمة ، يرحم بها عباده يوم القيامة « 4 » .
وقال عطاء : خلق اللّه ( عزّ وجلّ ) « 5 » ، مائة رحمة ، فجعل رحمة واحدة بين خلقه « 6 » ، بما يتراحم الناس والبهائم والطير على أولادها ، حتى إن الطير ليؤخذ على فراخه ، وأخر تسعا وتسعين رحمة لنفسه ، فإذا كان يوم القيامة جمع هذه الرحمة إلى التسع والتسعين فوسعت رحمته كل شيء « 7 » .
وعن كعب أنه قال : ينظر اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 8 » ، إلى عبده « 9 » يوم القيامة ، فيقول : خذوه ، فيأخذه مائة ألف ملك حتى يتفتت في أيديهم ، فيقول : أما ترحموننا « 10 » ؟ فيقولون « 11 » :
وكيف نرحمك ؟ ولم يرحمك أرحم الراحمين . روى جميعه نعيم بن حماد « 12 » .
هامش
( 1 ) في " ر " : يتعاطف .
( 2 ) في " ح " : الوحش .
( 3 ) في " ج " : وأخذ التسع والتسعين .
( 4 ) أخرجه مسلم في صحيحه حديث 2752 .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 6 ) في " ج " : فجعل منها واحدة بين خلقه .
( 7 ) تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1578 ، باختلاف في بعض ألفاظه .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 9 ) في الأصل : إلى عباده .
( 10 ) في الأصل : طمس بفعل التصوير . وفي " ر " : ترحمونا . وأثبت ما في " ج " .
( 11 ) في ج : فتقول .
( 12 ) هو : نعيم بن حماد بن معاوية ، الخزاعي ، أبو عبد اللّه المروزي ، الفارض ، نزيل مصر . توفي سنة 228 ه على الصحيح . انظر : تهذيب التهذيب 4 / 233 ، وما بعدها وتقريب التهذيب 495 .