محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ،
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
« 2 » ، [ 156 ] .
قال ابن عباس : جعل اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 3 » ، الرحمة لهذه الأمة « 4 » .
وروى سفيان : أن إبليس لما سمع :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ،
قال : أنا من " الشيء " فنزعها اللّه ( عزّ وجلّ ) « 5 » من إبليس ، فقال :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ
[ 156 ] ، فقالت اليهود : نحن نتقي ونؤتي الزكاة ، وتؤمن بآيات ربنا أفنزعها اللّه من اليهود ، فقال :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
[ 157 ] ، الآيات كلها . فجعلها في هذه الأمة « 6 » .
قال الحسن :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ،
( وسعت ) « 7 » البرّ والفاجر في الدنيا ، وهي للمتقين في الآخرة ، وكذلك قال قتادة « 8 » .
وروى أبو هريرة ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " إن للّه « 9 » ، ( عزّ وجلّ ) « 10 » ، مائة رحمة ، أنزل منها
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 2 ) جامع البيان 13 / 156 ، بلفظ : " فقال بعضهم : مخرجه عام ، ومعناه خاص ، والمراد به :
ورحمتي . . . واستشهد بالذي بعده من الكلام ، وهو قوله : . . . ، الآية " .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 4 ) جامع البيان 13 / 156 ، وتفسير الماوردي 2 / 267 ، وزاد المسير 3 / 271 .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 6 ) جامع البيان 13 / 157 ، بتصرف .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 8 ) جامع البيان 13 / 159 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1578 ، وتفسير الماوردي 2 / 267 ، وتفسير البغوي 3 / 287 ، وزاد المسير 3 / 271 . وهو قول الذين يقولون بالعموم في الدنيا ، وبالخصوص في الآخرة .
( 9 ) في الأصل : اللّه ، وهو تحريف .
( 10 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .