كفروا وهلكوا . فالسفهاء على هذا ، هم الذين كانوا معه ، قال ذلك : ابن إسحاق « 1 » .
وقال ابن زيد المعنى : أتهلك هؤلاء السبعين « 2 » بما فعل غيرهم ممن عبد العجل « 3 » .
ومعنى
أَهْلَكْتَهُمْ
[ 155 ] ، : أمتهم « 4 » .
قال ابن كيسان : المعنى
لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ ،
أي : بذنبهم ، إذ لم ينهوا عن عبادة العجل .
وَإِيَّايَ
[ 155 ] .
أي : بذنبي ، إذ قتلت القبطي ، فرحمتنا ، ولم تهلكنا بذنوبنا نحن « 5 » .
أفتهلكنا بذنوب الذين عبدوا العجل ؟ أي : ليست تهلكنا بذلك « 6 » .
وقوله :
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ
[ 155 ] .
أي : [ ما « 7 » ] هذه الفعلة التي فعلوا إذ عبدوا العجل ، إلا فتنة منك أصابتهم « 8 » .
و " الفتنة " : الابتلاء والاختبار « 9 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 13 / 149 ، بتصرف .
( 2 ) في " ج " : السبعون .
( 3 ) جامع البيان 13 / 150 ، بلفظ : " أتؤاخذنا وليس من رجل واحد ترك عبادتك ، ولا أستبدل بك غيرك ؟ " .
( 4 ) تفسير القرطبي 7 / 187 .
( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 2 / 460 ، والبحر المحيط 4 / 398 .
( 6 ) فالاستفهام على هذا المعنى للجحد . انظر : زاد المسير 3 / 296 ، وتفسير القرطبي 7 / 188 ، والبحر المحيط 4 / 399 ، وفتح القدير 2 / 287 .
( 7 ) زيادة من " ج " ، وجامع البيان .
( 8 ) جامع البيان 13 / 151 ، بتصرف يسير .
( 9 ) جامع البيان 13 / 151 .