وقيل : إنما استغفر لذنوب كانت قبل ذلك الوقت ؛ لأن غضبه كان للّه [ عزّ وجلّ « 1 » ] .
وهارون إنما ترك بني إسرائيل خوفا « 2 » أن يتفرقوا ويتحازبوا « 3 » .
وقيل : ( بل « 4 » ) استغفر موسى من فعله بأخيه ، واستغفر لأخيه من سالف سلف له بينه وبين اللّه « 5 » ، جل وعز « 6 » .
ثم قال تعالى مخبرا عما يؤول إليه أمر الذين اتخذوا العجل إلاها :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ
« 7 » ، [ 152 ] ، أي : اتخذوه إلاها « 8 » .
قال ابن جريج : الغضب لمن مات ممن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى ، ولمن فرّ إذ أمرهم أن يقتل بعضهم بعضا « 9 » ، [ وهي توبتهم « 10 » ] .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 2 ) في ج .
( 3 ) في ( ج ) و ( ر ) ، وتفسير القرطبي 7 / 174 ، الذي عزي فيه القول إلى المهدوي ، يتحاربوا ، براء مهملة .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 5 ) وهو قول الطبري في جامع البيان 13 / 133 .
( 6 ) في " ج " عزّ وجلّ .
( 7 ) الأعراف آية 152 .
( 8 ) جامع البيان 13 / 133 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 379 ، وتفسير البغوي 3 / 285 .
( 9 ) التفسير 137 ، وجامع البيان 13 / 134 ، وفيه " وهذا الذي قاله ابن جريج ، وإن كان قولا له وجه ، فإن ظاهر كتاب اللّه مع تأويل أكثر لخلافه . انظر بقية تعقيبه فهو مفيد .
وبشأن قتل بعضهم بعضا المومأ إليه في قوله تعالى :فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ .انظر : الهداية : تفسير سورة البقرة : 53 .
( 10 ) زيادة من " ج " . وفي " ر " : وهي توبة لهم .