قال ابن عباس :
أَ وَلَمْ يَهْدِ ،
أو لم يستبن لهم « 1 » .
وقال ابن زيد : أو لم يتبين لهم « 2 » .
وأكثرهم « 3 » على أن المعنى : أو لم يبن « 4 » لهم ؛ لأن أصل الهدى : البيان « 5 » .
قوله :
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها ،
إلى قوله :
لَفاسِقِينَ
[ 100 ، 101 ] .
والمعنى : تلك القرى ، يا محمد ، نقص عليك من أخبارها ، وهو ما تقدم ذكره :
من قوم نوح « 6 » وعاد وثمود « 7 » وقوم لوط وقوم شعيب ، لتعلم أنا ننصر « 8 » رسلنا « 9 » .
ثم قال ( اللّه « 10 » ) تعالى :
وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
[ 100 ] .
أي : ولقد جاءت أهل القرى رسلهم ، بالحجج [ البينات ] « 11 » .
وقوله :
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
[ 100 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 12 / 580 ، وتفسير ابن كثير 2 / 234 ، والدر المنثور 3 / 507 .
( 2 ) جامع البيان 12 / 580 ، بلفظ : أو لم نبيّن لهم .
( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 580 ، وتفسير ابن كثير 2 / 234 ، والدر المنثور 3 / 507 .
( 4 ) في ر : يتين ، وهو تحريف .
( 5 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 443 ، وأشباه ونظائر الثعالبي 270 ، ووجوه ونظائر ابن الجوزي 626 ، ووجوه ونظائر الدامغاني 473 .
( 6 ) نوح : لحق في ج .
( 7 ) في الأصل : ثماد ، وهو تحريف .
( 8 ) في الأصل : لننصر ، وأثبت ما في " ج " و " ر " ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي .
( 9 ) جامع البيان 13 / 7 ، وتمام نصه : " والذين ءامنوا في الحياة الدنيا على أعدائنا وأهل الكفر بنا ، ويعلم مكذبوك من قومك ما عاقبة أمر من كذب رسل اللّه ، فيرتدعوا عن تكذيبك ، وينيبوا إلى توحيد اللّه وطاعته " .
( 10 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " .
( 11 ) زيادة من جامع البيان 13 / 7 ، الذي نقل عنه مكي ، رحمه اللّه .