أي : فما كان هؤلاء المشركون الذين أهلكناهم ليؤمنوا عند إرسالنا إليهم ،
بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ
[ 100 ] ، أي : بما كذبوا يوم أخذ « 1 » عليهم الميثاق حين « 2 » أخرجهم من ظهر آدم ، ( عليه السّلام « 3 » ) « 4 » .
قال مجاهد : المعنى : ليس « 5 » يؤمنوا ،
بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ ،
أي : من قبل هلاكهم ، أي :
لو ردّوا إلى الدّنيا بعد هلاكهم لم يؤمنوا بما كذبوا من قبل « 6 » هلاكهم ، مثل :
وَلَوْ رُدُّوا
« 7 »
لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
« 8 » .
وقال الربيع بن أنس : كان في علمه ( عزّ وجلّ « 9 » ) يوم أقروا بالميثاق أنهم « 10 » لا يؤمنون « 11 » .
هامش
( 1 ) في ج : أخذنا .
( 2 ) في ج : وحين .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . وفي ر : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) جامع البيان 13 / 7 ، 8 .
( 5 ) المعنى ليس ، لحق في ج .
( 6 ) من : أي من قبل ، إلى : بما كذبوا من قبل ، لحق في الأصل .
( 7 ) الأنعام : 29 . وفي ج : لو ردوا ، وهو تحريف .
( 8 ) التفسير 340 ، وجامع البيان 13 / 9 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1530 ، وتفسير ابن كثير 2 / 235 ، والدر المنثور 3 / 507 ، بزيادة في لفظه .
قال الطبري : " وأما الذي قاله مجاهد من أن معناه : لو ردوا ما كانوا ليؤمنوا ، فتأويل لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل ، ولا من خبر عن الرسول صحيح . وإذا كان ذلك كذلك ، فأولى منه بالصواب ما كان عليه من ظاهر التنزيل دليل " .
( 9 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 10 ) في الأصل : وأنهم ، وهو تحريف .
( 11 ) وهو قول أبي بن كعب أيضا ، وهو الاختيار فيه ، كما في جامع البيان 13 / 8 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1530 ، وزاد المسير 3 / 239 ، وتفسير ابن كثير 2 / 235 .