أي : أدبر وخرج عنهم ، وقال :
لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي
[ 92 ] ، فلم تؤمنوا بها ،
وَنَصَحْتُ لَكُمْ ،
فلم تقبلوا ،
فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ
[ 92 ] ، أي : كيف أحزن عليهم وقد كفروا بآيات اللّه « 1 » .
وقرأ طلحة بن مصرّف « 2 » ، ويحيى بن وثّاب « 3 » ، والأعمش : ( إيسى " ، بكسر الهمزة « 4 » ، ( وهي لغة تميم ) « 5 » .
قوله :
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ
إلى :
يَشْعُرُونَ
[ 93 ، 94 ] .
هذه الآية تحذير لقريش ، ومن كفر بالنبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » ) ، وإعلام من اللّه « 7 »
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 12 / 571 .
وفي ر : اللّه سبحانه .
( 2 ) هو : طلحة بن مصرّف بن عمرو ، أبو محمد ، الكوفي ، تابعي كبير ، توفي سنة 112 ه . انظر المعارف لابن قتيبة 529 وغاية النهاية 1 / 343 .
( 3 ) هو : يحيى بن وثّاب الأسدي ، مولاهم ، تابعي ، ثقة ، مقرئ الكوفة في زمانه ، توفي سنة 103 ه . انظر المعارف لابن قتيبة 529 ومعرفة القراء الكبار 1 / 62 ، وغاية النهاية 2 / 380 .
( 4 ) في مختصر شواذ القرآن 50 ، من غير ذكر الأعمش ، وفي الكشاف 2 / 127 ، من غير ذكر طلحة والأعمش . وانظر : المحرر الوجيز 2 / 431 ، والبحر المحيط 4 / 349 ، والدر المصون 3 / 307 .
( 5 ) وانظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 139 : وتمام نصه : " يقولون : " أنا اضرب " . ولزم من ذلك قلب الفاء بعدها ياء ؛ لأن الأصل " أأسى " ، بهمزتين . كما في الدر المصون 3 / 307 . وأسي أسى من باب تعب . . . ، فهو أسي مثل حزين ، المصباح / أسا وما بين الهلالين ساقط من ج .
قال النسفي في تفسيره : 2 / 65 : " اشتد حزنه على قومه ، ثم أنكر على نفسه فقال : كيف يشتد حزني على قوم ليسوا بأهل للحزن عليهم ، لكفرهم واستحقاقهم ما نزل بهم ؟ أو أراد : لقد أعذرت لكم في الإبداع ، والتحذير مما حل بكم ، فلم تصدقوني ، فكيف آسى عليكم ؟ ! " .
( 6 ) وما بين الهلالين ساقط من ج .
( 7 ) في ر : عزّ وجلّ .