عن الشرك ، فنتبعهم « 1 » . وقيل : إنّما قالوا ذلك « 2 » على جهة الهزء واللعب والاستخفاف ، ولو قالوه على يقين وحق لما ردّ « 3 » عليهم ذلك « 4 » .
ثم قال لنبيه :
قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ :
( قل ) لهم يا محمد :
هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ
على ما تقولون « 5 » وتدّعون أن اللّه رضي ما صنعتم من عبادتكم الأوثان وتحريمكم ما لم يأمركم به ؟ ،
فَتُخْرِجُوهُ لَنا
أي : فتظهروا العلم بذلك ، وما تتبعون إلا الظن في عبادتكم وتحريمكم ، وما أنتم إلّا تخرصون ، أي : تتقوّلون الكذب والباطل على اللّه ظنا « 6 » بغير علم ولا برهان « 7 » .
قوله :
قُلْ
« 8 »
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
« 9 » الأية « 10 » [ 150 ] .
والمعنى :
قُلْ
لهم يا محمد بعد عجزهم « 11 » عن إقامة الحجّة فيما ادّعوا : للّه
هامش
( 1 ) ب : فتتبعهم . وهو قول النحاس في إعرابه 1 / 590 .
( 2 ) ب د : هذا .
( 3 ) د : ورد .
( 4 ) قال الطبري في تفسيره 12 / 210 : " ولو كان ذلك خبرا من اللّه عن كذبهم . . . لقال :كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْبتخفيف الذال ، وكان ينسبهم في ميلهم ذلك إلى الكذب على اللّه ، لا إلى التكذيب " 12 / 210 . وعقب في المحرر على هذا المعنى بقوله : " وهذا ضعيف " .
( 5 ) ب : يقولون .
( 6 ) ب : ظننا .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 210 ، 211 .
( 8 ) ساقطة من ب .
( 9 ) ساقطة من ب د .
( 10 ) ساقطة من أ .
( 11 ) د : عجرهم .