يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي
أي : يخبرونكم بحجتي وأدلتي على توحيدي « 1 » ،
وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
أي : يحذرونكم لقاء عذاب يومكم هذا ، وهذا تقريع يكون لهم يوم « 2 » القيامة على ما سلف منهم « 3 » .
قال الضحاك : أرسل اللّه إلى الجن رسلا منهم بدلالة هذه الآية
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
« 4 » .
وقيل : معناه : أنّ ( منكم ) للإنس خاصة ، والرسل من الإنس لا غير ، وهذا كقوله :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
« 5 » ، واللؤلؤ إنّما يخرج من الملح دون العذب « 6 » .
وتأول « 7 » ابن عباس أن رسل الإنس رسل من اللّه ، ورسل الجن رسل ( رسل ) « 8 » اللّه منهم ، وهم النذر ، وهم الذين سمعوا القرآن ولّوا « 9 » إلى قومهم منذرين « 10 » . فهذا « 11 » قول حسن .
هامش
( 1 ) د : توحدي .
( 2 ) ب د : من اللّه عزّ وجل يوم .
( 3 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 354 ، وانظر : تفسير الطبري 12 / 120 .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 120 .
( 5 ) الرحمن آية 20 .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 121 .
( 7 ) ب : ناول .
( 8 ) ساقطة من ب د .
( 9 ) ب د : ولو .
( 10 ) انظر : سورة الأحقاف من الآية 28 إلى 31 . وانظر : تأويل ابن عباس في تفسير الطبري 12 / 122 .
( 11 ) ب د : وهذا .