وقيل : إنه لما كانت الإنس والجن تخاطب وتعقل ، قيل « 1 » :
رُسُلٌ مِنْكُمْ
وإن كان من أحد النوعين ، ومعنى ( منكم ) : أي : منكم في الخلق والتكليف والمخاطبة « 2 » .
( و ) « 3 » قرأ الأعرج
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ
بالتاء ، على تأنيث المخاطبة « 4 » .
وقوله :
قالُوا شَهِدْنا
أخبر « 5 » اللّه عنهم بما يقولون يوم القيامة إذا قيل لهم ذلك ، ومعنى الشهادة : أنهم شهدوا « 6 » أن الرسل قد أتتهم بآياته « 7 » وأنذرتهم عذابه ، ولم يؤمنوا ،
وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
أي : غرتهم زينتها فلم يؤمنوا ،
وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
( بالكفر ) « 8 » .
قوله :
ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ ( مُهْلِكَ )
« 9 »
الْقُرى ( بِظُلْمٍ )
« 10 » إلى « 11 » « 12 » [ الآيتان :
132 و 133 ] .
ذلِكَ
في موضع رفع « 13 » على معنى : الأمر ذلك ، هذا مذهب سيبويه « 14 » . وهو
هامش
( 1 ) د : وقيل قيل .
( 2 ) هو قول الزجاج في معانيه 2 / 292 ، وهو " أحسن ما قيل " في إعراب النحاس 1 / 580 .
( 3 ) ساقطة من ب .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 581 .
( 5 ) د : أخبرنا .
( 6 ) ب : يشهدوا .
( 7 ) ب د : بآية .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 123 .
( 9 ) ساقطة من د .
( 10 ) ساقطة من ب .
( 11 ) ب د : الآية إلى .
( 12 ) ب د : يعلمون .
( 13 ) " بمعنى الابتداء ، كأنه قال : ذلك كذلك " تفسير الطبري 12 / 125 .
( 14 ) انظر : الكتاب 1 / 141 ، وذكر الزجاج في معانيه 2 / 292 ، والنحاس في إعرابه 1 / 580 ، ولم يذكر مكي في إعرابه 270 ، و 271 سيبويه .