الطبري : المعنى فيه أنه استثنى « 1 » مدة محشرهم من قبورهم إلى مصيرهم إلى جهنم ، فتلك المدة التي استثنى اللّه تعالى من خلودهم في النّار « 2 » . ( و ) « 3 » قال ابن عباس : جعل اللّه أمر هؤلاء القوم في مبلغ عذابه إلى مشيئته ، وروي عنه أنه قال : هذه آية لا ينبغي « 4 » لأحد أن يحكم على اللّه في خلقه ، لا ينزلهم جنة ولا نارا « 5 » . وقال : هذا الاستثناء « 6 » لأهل الايمان « 7 » .
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
العليم : هو العالم الذي كمل فيه علمه ، والحكيم : / « 8 » الذي قد أكمل في حكمته « 9 » ، ويكون " الحكيم " : الحاكم ، أو بمعنى الحكم « 10 » .
قوله :
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً
الآية [ 130 ] .
المعنى : وكما فعلنا بهؤلاء ما ذكرنا ، نجعل بعضهم لبعض وليا على الكفر
هامش
( 1 ) د : استثنا .
( 2 ) انظر : تفسيره 12 / 118 .
( 3 ) واردة في أول السطر من " أ " ، لذا يصعب تحديد هل هي مخرومة أو ساقطة .
( 4 ) د : تنبغي .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 118 ، والمحرر 6 / 151 .
( 6 ) ب د : استثناء .
( 7 ) قال في المحرر 6 / 151 : " ويتجه عندي في هذا الاستثناء أن يكون مخاطبة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته ، وليس مما يقال يوم القيامة " وعزاه القرطبي في أحكامه 7 / 84 إلى ابن عباس وقال : " ف " ما " - على هذا - بمعنى : من " .
أ : وان .
( 8 ) بعضها مطموس مع بعض الخرم .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 118 .
( 10 ) مخرومة في أ . ب : المحكم . وانظر : اللسان : حكم .