الجميع على قوله :
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
« 1 » .
ومن قرأ بالتوحيد « 2 » ، احتج بإجماع الجميع على التوحيد في قوله :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ
« 3 »
رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
« 4 » ،
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ
« 5 »
رَبِّكَ الْحُسْنى
« 6 » . وإنما كتبت بالتاء عند من وحّد ، لأنها كتبت على اللفظ ، بمنزلة
مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
« 7 » و
فِطْرَتَ اللَّهِ
« 8 » وشبهه « 9 » .
والمعنى : أن اللّه سمى القرآن ( كلمة ) ، كما تقول العرب للقصيدة : " هذه كلمة
هامش
( 1 ) وهو في الآية التي نحن في رحابها وفي الكهف 27 ، وانظر : هذه الحجة في حجة ابن خالويه 148 ، وحجة ابن زنجلة 268 ، والكشف 1 / 447 .
( 2 ) هي قراءة حمزة والكسائي وعاصم في السبعة 266 ، ويعقوب وخلف كذلك في المبسوط 201 .
( 3 ) ب : كلمات .
( 4 ) هود آية 118 .
( 5 ) ب : كلمات .
( 6 ) الأعراف آية 136 ، وانظر : حجة ابن خالويه 148 ، وحجة ابن زنجلة 268 ، والكشف 1 / 448 .
( 7 ) المجادلة آية 8 ، 9 .
( 8 ) الروم آية 29 .
( 9 ) قال أبو عمرو : وكل ما في كتاب اللّه عز وجل من ذكر " الكلمة " على لفظ الواحد ، فهو بالهاء إلا حرفا واحدا في الأعراف :( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى )فأن مصاحف أهل العراق اتفقت على رسمه بالتاء ، ورسمه الغازي بن قيس في كتابه بالهاء ، فأما قوله في الأنعام :( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا )، وفي يونس ( الآية 33 ) :كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواوفيها ( الآية 96 ) :كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ،وفي غافر ( الآية 6 ) :حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ،فإني وجدت الحرف الثاني من يونس في مصاحف أهل العراق بالهاء ، وما عداه بالتاء من غير ألف قبلها ، وهذه المواضع الأربعة تقرأ بالجمع والإفراد " انظر : المقنع في رسم مصاحف الأمصار 83 ، و 84 وفيه 85 أيضا : " وكل ما في كتاب اللّه عزّ وجل من ذكر " المعصية " فهو بالهاء إلا حرفين في " المجادلة " : ( ومعصيت الرسول ) " ، وانظر : رسم ( فطرت ) وشبهها بالتاء في المصدر المذكور ضمن هذا التعليق 85 وما بعدها .